عبد اللطيف أفلا
لايزال غمام النظام الأساسي يجثم على موظفي التربية الوطنية، في كثير من جوانبه بحسب تنسيقيات التعليم والموظفين التربويين والمتقاعدين، أمام استمرار توارد البيانات الاستنكارية، والوقفات الاحتجاجية المنددة بقرارات، والمطالبة بحقوق تصفها بالعادلة والمشروعة، ولو أننا في عطلة مدرسية ختامية، تقتضي ركونا وسكونا استعداد للعودة إلى العمل التربوي بطاقة جديدة.
في نفس الصدد توصل موقعنا الاخباري MCG24، ببيان استنكاري احتجاجي عن “التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات” يدين فيه الاقصاء من الحق في الترقية، ويعبر فيه عن غضب المعنيين بالترقية المنتظرة لسنوات 2021، 2022، و2023.
“في ظل تنامي الغضب والاحتقان في صفوف المتصرفين التربويين المقصيين من الترقية بالاختيار برسم ترقيات سنوات 2021، 2022، و2023، تلقى التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات، بأسف واستياء بالغين، الجواب الرسمي الصادر عن وزارة التربية الوطنية والموجه إلى أحد المستشارين البرلمانيين، والذي تضمن اعترافا صريحا بانحراف خطير عن المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمساطر الترقية، وضربا لمبدأي الاستحقاق والإنصاف.”
واستغرب التنسيق الوطني عن إقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بأن اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء “ارتأت” تقسيم المناصب المفتوحة للترقية داخل إطار المتصرفين التربويين إلى فئتين، بناء على معيار يصفه البيان ب”التمييزي غير منصوص عليه في أي نص قانوني أو تنظيمي”، وهو اعتبره تنسيق المتصرفين التربويين خرقا دستوريا في مبدأ المساواة
“.. يشكل خرقا سافرا للمبدأ الدستوري للمساواة بين الموظفين في نفس الإطار والدرجة، وانحرافا عن الدور الاستشاري المحدد قانونا لهذه اللجنة، كما نصت عليه المادتان 11 و12 من المرسوم رقم 2.59.0200 المتعلق بتأليف اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء واختصاصاتها وكيفية سيرها.”
وتابع التنسيق الوطني عبر بيانه كاتبا:
“إن هذا “الرأي” الصادر عن اللجنة، والذي يفترض ألا يتجاوز الطابع الاستشاري، تحول إلى قرار تنفيذي مخالف للقانون، حرم بموجبه عدد كبير من المتصرفين التربويين المستوفين لمجموع عدد النقاط المطلوبة التي تؤكد شروط الاستحقاق المطلوبة للترقي، مما يمثل خرقا سافرا للمذكرات الوزارية المنظمة للترقي سنوات 2021 (مذكرة رقم 22-054 بتاريخ 29 يونيو 2022)، و2022 (مذكرة رقم 23-019 بتاريخ 3 أبريل 2023)، و2023 (مذكرة رقم 24-167 بتاريخ 3 يونيو 2024)، والتي لم تتضمن قط أي تنصيص على تقسيم إطار المتصرف التربوي إلى فئتين..”
وتفاعلا مع رأي اللجنة الوزارية، يعلن التنسيق الوطني عن إدانته الشديدة لما اعتبره “خرقا” وزاريا للنصوص المؤطرة للترقية، كما يحمل الوزارة مسؤولية إقصاء المتصرفين التربويين من الترقية
” يدين التنسيق الوطني إدانة شديدة لكل خروقات الوزارة للنصوص القانونية المؤطرة للترقية، وعلى رأسها النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ومراسيم ومذكرات الترقي الوزارية المشار إليها أعلاه.”
وجاء في البيان الاستنكاري الذي يحتفظ الموقع الالكتروني MCG24 بنسخة منه، بـأن التنسيق يحمل الوزارة المسؤولية الكاملة في إقصاء المتصرفين التربويين “دون أي سند قانوني، واعتمادها على معايير غير مشروعة تخالف مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص”.
وحمل المتصرفون التربويون المقصيون من الترقية النقابات التعليمية كذلك، مسؤولية ما يقع
” تحميل النقابات التعليمية مسؤولية الصمت المريب، بعد إقحامها ضمن جواب كتابي لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على سؤال كتابي من أحد البرلمانيين؛ ونطالبها بموقف صريح و واضح خلال الاجتماع المقرر مع السيد الوزير يوم 01 غشت 2025.”
وطالب المستنكرون يجبر ضرر المتصرفين التربويين ضحايا ترقيات 2021 , 2022 و2023 ؛ من خلال ترقية استثنائية تعتمد أدنى عتبة ترقي خلال هذه السنوات بأثر مالي وإداري، ومنح ثلاث سنوات اعتبارية للمتصرفين التربويين (المزاولين بالاسناد سابقا) جبرا لضررهم من قرصنة اقدميتهم في الدرجة الاولى بعد الادماج، على أن تحتسب هذه السنوات الاعتبارية أقدمية في الدرجة الممتازة بعد الترقي اليها، وطلبوا أيضا ب:
“إرجاع المبالغ المالية المقتطعة، ظلما وتعسفا، من أجور الضحايا، وذلك تطبيقا للمرسوم 2.92.264 والمادة 89 من النظام الاساسي الحالي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بقطاع التربية الوطنية… تنفيذ الأحكام القضائية التي أصدرتها المحاكم الإدارية المغربية لصالح ضحايا الترقيات، في مواجهة وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة”
وتشبثا بمطلب الترقية وغيرها من المطالب السالفة الذكر، يتوعد التنسيق الوطني وزارة التربية الوطنية بالتصعيد من أشكالها الاحتجاجية خلال بداية الموسم الدراسي القادم.
” يدعو التنسيق الوطني جميع الضحايا الى التعبئة من أجل الانخراط المكثف في الأشكال الاحتجاجية التصعيدية التي يعتزم التنسيق الوطني برمجتها وتنفيذها خلال شهر شتنبر المقبل بالموازاة مع الدخول المدرسي المقبل 2026/2025 ، من أجل الإنصاف والعدالة لجميع المتصرفات والمتصرفين ضحايا الترقيات،”







