سياسة

أخنوش يفتح مرافق أكادير أمام الباطرونا والمعارضة تعتبر القرار إعلانا عن الفشل.

MCG24

أثار بلاغ صادر عن جماعة أكادير عقب اجتماع ترأسه رئيس المجلس الجماعي عزيز أخنوش يوم الاثنين 25 شتنبر 2025 تفاعلات واسعة بشأن مستقبل تدبير المرافق الجماعية، بعدما أعلن عن توجه جديد يروم إشراك القطاع الخاص في إدارة عدد من هذه الخدمات. وقد جاء في نص البلاغ أن هذا التوجه يندرج ضمن ما سماه المجلس “ابتكار أنماط جديدة لتدبير المرافق العمومية بما يضمن جودة الخدمات واستدامتها”، وهو ما اعتبرته المعارضة انقلابا على الوعود الانتخابية وانسحابا من المسؤولية المباشرة.

وحسب ما ورد في البلاغ فإن القرار سيشمل مرافق حيوية مثل المتاحف، قصبة أكادير أوفلا، المسابح الرياضية، ملجأ الحيوانات الضالة والمرابد، مع التفكير في صيغ خاصة لتدبير المحطة الطرقية ودار الفنون. كما تم التنصيص على أن مجالات أخرى، من قبيل صيانة المساحات الخضراء والإنارة العمومية والنافورات والمراحيض العمومية، ستتم إحالتها على خبرة القطاع الخاص بدعوى حاجتها إلى كفاءات تقنية متخصصة.

غير أن هذا التوجه لم يمر دون انتقادات، حيث اعتبر فريق فدرالية اليسار الديمقراطي أن ما جرى الإعلان عنه يمثل “إقرارا بالفشل في التسيير الجماعي” و”تهريبا لاختصاصات منتخبة نحو الباطرونا”. وفي هذا السياق تساءل عبد العزيز السلامي، عضو المجلس الجماعي، عن مبررات تفويت هذه المرافق، مذكرا بأن نصف ميزانية الجماعة موجه أصلا لمصاريف التسيير، ومتسائلا عن جدوى الديمقراطية التمثيلية إذا كانت مؤسسة منتخبة تعجز عن تدبير حتى المراحيض العمومية.

وبالموازاة مع هذه الانتقادات يؤكد المجلس أن الانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص يظل خيارا عمليا لرفع جودة الخدمات وتجاوز أعطاب التسيير الذاتي، غير أن معارضي الخطة يرون في ذلك تهديدا مباشرا لمبدأ الحكامة المحلية ولحق الساكنة في مراقبة وتقييم أداء مؤسساتها المنتخبة. وبين هذا وذاك يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان هذا التحول نحو الخوصصة سيقود فعلا إلى تحسين مستوى الخدمات، أم أنه مجرد اعتراف صريح بعجز جماعة أكادير عن القيام بأدوارها الأساسية في تدبير الشأن المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض