عبد اللطيف أفلا

شكل الخطاب الملكي السامي الافتتاحي لآخر سنة تشريعية للحكومة الحالية، سراجا وهاجا لكل الفاعلين وصناع القرار داخل وخارج قبة البرلمان، مجددا دعوة جلالة الملك نصره الله لإلغاء صيغة مغرب يتحرك بسرعتين، بل بسرعة تنموية واحدة تحقيقا للعدالة الاجتماعية والمجالية في وطن واحد وموحد، من خلال نهج جديد لبرامج التنمية الترابية:
“كما لا ينبغي أن يكون هناك تناقض أو تنافس بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، ما دام الهدف هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين، أينما كانوا..”

للتعرف على قراءة أحد ضيوف جلالة الملك لخطابه بالبرلمان عشية أمس، تحدث موقعنا الإخباري إلى النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية، فجاء تعليقها كالتالي:

“ركّز الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، اليوم في البرلمان، على استكمال الإصلاحات وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية .. وفي مغزى أعمق يمكن أن نقول إنه دعوة للتعبئة الوطنية في سنة حاسمة سياسياً وتشريعياً..”

وتابعت النائبة الفتحاوي: “عبر جلالته عن تقديره للنواب على جهودهم في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية وأشاد بالدبلوماسية البرلمانية والحزبية، داعياً إلى تعزيزها في خدمة القضايا الوطنية الكبرى. كما دعا إلى استكمال الأوراش المفتوحة؛ خصوصا وأن هذه السنة هي الأخيرة في هذه الولاية، كما دعا إلى استكمال المخططات التشريعية وتنفيذ البرامج والمشاريع المفتوحة، وشدد على ضرورة التحلي باليقظة والالتزام، وعدم التراخي في أداء المهام.”

وقالت النائبة البرلمانية الأستاذة نعيمة بأن خطاب جلالة الملك جاء دعوة للتعبئة الوطنية في سنة حاسمة سياسياً وتشريعياً.
“الخطاب، في نظري، حمَل نبرة تعبئة وطنية، حيث دعا الملك إلى العمل بروح المسؤولية والجدية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد. وأكد على أهمية التعاون بين البرلمان والدبلوماسية الرسمية، في إطار من التكامل لخدمة المصالح العليا للمملكة. لذلك.

وبحسب السيدة نعيمة فإن الخطاب الملكي ليس مجرد تقييم للمرحلة، بل دعوة صريحة إلى تكثيف الجهود في سنة حاسمة قبل الانتخابات المقبلة. وأن نضمن ألا تكون السنة الأخيرة سنة فراغ أو انتظار، بل سنة إنجاز وتشريع؛ خصوصا وأن الإصلاحات الكبرى التي انطلقت في السنوات الماضية يجب أن تُستكمل، ولا تُترك معلّقة بسبب نهاية الولاية..”
“الخطاب جاء في لحظة دقيقة من عمر هذه الولاية التشريعية وفي سياق دقيق؛ حيث أن هناك تراكم لأوراش إصلاحية كبرى لها امتداد الى الحكومات السابقة؛ من بينها إصلاح المنظومة الصحية، الحماية الاجتماعية، الاستثمار، التشغيل والتعليم. كما أن هناك تزايد التوترات الاجتماعية؛ أبرزها الإضرابات القطاعية، خاصة في الصحة والتعليم، مما يضع البرلمان أمام اختبار حقيقي في الاستجابة التشريعية..

واعتبرت المتحدثة أن حديث جلالة الملك حفظه الله، الذي تزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يجعل منه تذكيرا بأن الأداء البرلماني حتما سيلقى محاسبة قريبة من طرف المواطنين، ومن هنا يمكن القول الخطاب ليس بروتوكوليًا، بل هو تدخل ملكي لتوجيه البوصلة نحو الإنجاز بدل الانتظار تقول السيدة نعيمة.

وواصلت ضيفة MCG24 قائلة بأن “الخطاب حمل رسائل غير مباشرة موجهة لعدة أطراف: الأولى: للبرلمانيين بأن لا مجال للتراخي أو التذرع بنهاية الولاية. وأن السنة الأخيرة يجب أن تكون سنة حصاد تشريعي، لا سنة تصفية حسابات أو حملات انتخابية مبكرة ودعاهم الى تسريع وتيرة المصادقة على مشاريع القوانين، خاصة تلك المرتبطة بالحماية الاجتماعية، الاستثمار، والرقمنة
.الثانية للأحزاب السياسية بدعوتها الى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، خاصة في الدفاع عن القضايا الوطنية في المحافل الدولية “

وثالثا كتبت النائبة قائلة بأن الخطاب الملكي السامي، جاء داعيا الحكومة بصيغة غير مباشرة إلى التنسيق الفعّال مع البرلمان لإنهاء الأوراش المفتوحة، وتسريع وتيرة الإنجاز خاصة في المجالات الاجتماعية، وتوجيه البوصلة للفئات الهشة بالمناطق النائبة، كي تنعم بدورها بنصيبها من التنمية في إطار تحقيق عدالة مجالية .

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
✕
MCG24

مجانى
عرض