تم، اليوم الخميس بالصخيرات، توقيع اتفاقية شراكة نوعية بين المرصد الوطني لحقوق الطفل والمكتب الدولي لحقوق الطفل، تروم تطوير مبادرات مشتركة في مجالات تعزيز الكفاءات وتبادل الخبرات وتوطيد التعاون جنوب-جنوب، بما يسهم في النهوض بحقوق الطفل على المستويين الوطني والإقليمي.
الاتفاقية، التي وقعتها كل من غزلان بنجلون، نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، وروبيرتا تشيتي، رئيسة مجلس إدارة المكتب الدولي، جاءت على هامش ندوة حول “المقاربة بالكفاءات في خدمة حقوق الطفل”، نظّمها المرصد بشراكة مع المكتب الدولي، بحضور خبراء وممثلين عن منظمات إفريقية ودولية.
شراكة تجسد الرؤية الملكية لحماية الطفولة
أكدت غزلان بنجلون أن الاتفاقية تندرج ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز منظومات حماية الطفولة على الصعيد الوطني وتدعيم التعاون الإفريقي في هذا المجال.
وأضافت أن المبادرة تجسد الالتزام المتواصل لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، بجعل الطفل محور السياسات العمومية، مشيرة إلى أن توحيد جهود المؤسستين سيُسهم في تطوير ممارسات مبتكرة ومستدامة لتحسين رفاه الأطفال في المغرب وإفريقيا.
وشددت بنجلون على أن المقاربة بالكفاءات تمثل رافعة أساسية للانتقال من المعرفة إلى الفعل، ومن الخطاب إلى الأثر الملموس، مؤكدة أن الاستثمار في التكوين هو السبيل لتحقيق حماية فعالة وشاملة لحقوق الطفل.
المكتب الدولي لحقوق الطفل: نحو حلول مبتكرة إفريقية
من جانبها، عبّرت روبيرتا تشيتي عن اعتزازها بهذه الشراكة، مؤكدة أنها ستتيح تقديم حلول عملية تراعي خصوصيات السياقات المحلية وتستند إلى المصلحة العليا للطفل، عبر تقاسم الخبرات والتعلم المتبادل.
وأضافت أن الاتفاق يمثل بداية شراكة مستدامة قائمة على أهداف واضحة وأثر ملموس، مشددة على أن التكوين المهني في مجال حقوق الطفل هو رافعة للتغيير الاجتماعي والسياسي في القارة الإفريقية.
وفي السياق ذاته، أبرزت جولي دينومي، المديرة العامة للمكتب الدولي، أن هذه الشراكة ترسخ مكانة المرصد الوطني كفاعل مرجعي في حماية الطفولة، مشيرة إلى أن المكتب سيستفيد من خبرة المرصد في مجال الصحة النفسية للأطفال، وهو مجال يحظى باهتمام متزايد في السياسات الدولية الخاصة بالطفولة.
مبادرات إفريقية مبتكرة لتعزيز حقوق الطفل
تضمّن برنامج اللقاء عرض إصدار جديد للمكتب الدولي بعنوان “تعزيز الكفاءات في خدمة حقوق الطفل: مقاربات مبتكرة للتكوين في مجال حماية الطفل في إفريقيا الفرنكفونية”، إلى جانب مائدة مستديرة ناقشت موضوع “المقاربة بالكفاءات.. الابتكار في إفريقيا”.
ويأتي هذا التعاون في سياق التزام المغرب المتزايد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، تأكيداً على مكانته كفاعل إقليمي في تعزيز العدالة الاجتماعية والإنصاف للأطفال.





