غير مصنف

الرباط تحتضن معرض “ذاكرة المسيرة الخضراء”

غير مصنف

“50 عامًا من المسيرة الخضراء”.. معرض يوثق الذاكرة الوطنية

يحتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط معرضًا فوتوغرافيًا بعنوان “50 عامًا من المسيرة الخضراء.. ذاكرة حية”، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في مبادرة فنية وثقافية تسافر بالزوار عبر الزمن والمكان لاستحضار أحد أبرز الأحداث في تاريخ المغرب الحديث.

وينظم هذا المعرض من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع المصور والمخرج داوود أولاد السيد ولقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش، ليقدم رؤية بصرية متقاطعة بين جيلين من المصورين المغاربة.

حوار بين الذاكرة والفن عبر صور نادرة

يستعرض المعرض صورًا أيقونية توثق للمسيرة الخضراء إلى جانب لقطات حديثة من الجنوب المغربي، تعكس الترابط العميق بين الذاكرة والثقافة والهوية الوطنية.
وتتسم أعمال داوود أولاد السيد بمقاربة جمالية وروحية للصحراء المغربية، بينما تقدم “لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش” أرشيفات وصورًا صحفية وعائلية نادرة، لتشكل مجتمعة لوحة فنية نابضة بالحياة تحيي حماس المغاربة وروحهم الجماعية خلال هذه الملحمة التاريخية.

الفن في خدمة الذاكرة الوطنية

في تصريح إعلامي، أكد المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن المعرض يندرج ضمن دينامية وطنية شاملة للاحتفاء بالمسيرة الخضراء عبر الفن والثقافة، مضيفًا أن “المتاحف المغربية تتفاعل مع الشعب وتاريخه الحي”.
وأشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس جعل من الدبلوماسية المغربية نموذجًا للحكمة والسلام، في امتدادٍ لقيم المسيرة الخضراء التي جسدت وحدة الشعب المغربي والتزامه بالسلم.

رؤية فنية متكاملة بين التوثيق والإبداع

من جانبها، أوضحت نادية صبري، مديرة متحف محمد السادس، أن المعرض يحتفي بالذاكرة الحية للمسيرة من خلال مقاربتين فوتوغرافيتين تمزجان بين الفن والتوثيق.
ويضم المعرض قسمًا أولًا يعرض صورًا تاريخية توثق لأبرز لحظات المسيرة، وقسمًا ثانيًا يسلط الضوء على العمل الفني لداوود أولاد السيد بوصفه “أنشودة جمالية للصحراء وجمالها الطبيعي”.
كما يتضمن المعرض شريط فيديو لخطاب جلالة الملك محمد السادس الموجه إلى الأمة عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي يكرّس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

تأمل في الذاكرة والهوية المغربية

يُعدّ معرض “50 عامًا من المسيرة الخضراء.. ذاكرة حية” أكثر من مجرد حدث تذكاري، إذ يفتح الباب أمام تأمل معاصر في الهوية والانتماء الوطني، ويؤكد على استمرار نقل الذاكرة الجماعية إلى الأجيال الجديدة، في سياق مسار التنمية المستمرة بالأقاليم الجنوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL