
رئيس الحكومة يؤكد التزام الدولة بتنمية الصحراء المغربية وفق الرؤية الملكية السامية
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تضع تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة بالأقاليم الجنوبية على رأس أولوياتها، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية نموذجاً للتنمية المستدامة والاندماج الوطني.
وقال أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسة العامة المتعلقة بالتنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية، إن الحكومة تعتبر أن “ورش الدولة الاجتماعية ليس مجرد نموذج اقتصادي أو اجتماعي، بل هو خيار سياسي حقيقي يعكس التزامها بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”.
تطور ملحوظ في التعليم والبنية الجامعية بالأقاليم الجنوبية
أشاد رئيس الحكومة بـ النتائج الإيجابية لقطاع التربية والتعليم في الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن هذه الجهات تعرف تقدماً ملموساً في تعميم برنامج “مدارس الريادة”.
ففي جهة الداخلة-وادي الذهب تم تعميم البرنامج على جميع المدارس الابتدائية والإعداديات، بينما شمل في جهة كلميم-واد نون 183 مدرسة ابتدائية و31 إعدادية إضافية.
أما جهة العيون-الساقية الحمراء فقد بلغت نسبة التغطية 78٪ في المدارس الابتدائية و61٪ في الإعداديات.
وأشار أخنوش إلى أن هذه الدينامية التعليمية رافقها تطور جامعي مهم، حيث ارتفع عدد الطلبة إلى أكثر من 11 ألف طالب خلال الموسم الجامعي الماضي.
كما تم تدشين مدينة المهن والكفاءات بالداخلة بكلفة 238 مليون درهم لتوفير تكوين مهني من الجيل الجديد يستجيب لمتطلبات سوق الشغل الجهوي والوطني.
تحسين البنيات التحتية الصحية وتوسيع العرض العلاجي
وفي قطاع الصحة، أكد رئيس الحكومة أن الأقاليم الجنوبية شهدت قفزة نوعية في تأهيل البنيات الصحية، من خلال إعادة تأهيل أكثر من 104 مؤسسات للرعاية الصحية الأولية موزعة على جهات كلميم-واد نون، العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب.
وأوضح أن مستشفيين جامعيين كبيرين قيد الإنجاز بكل من العيون وكلميم، بطاقة استيعابية تبلغ 500 سرير لكل واحد.
المستشفى الجامعي بالعيون (2.36 مليار درهم) يرتقب افتتاحه قبل متم 2025.
المستشفى الجامعي بكلميم (تكلفة 2 مليار درهم) سيكتمل بنهاية 2026.
وأشار إلى أن العرض الصحي تعزز أيضاً بإنجاز المستشفى الإقليمي بطرفاية، ومشاريع مستشفى سيدي إفني ومستشفى القرب، إضافة إلى المستشفى الجهوي بالداخلة بطاقة 80 سريراً، ومصلحتين للأمراض النفسية في كل من كلميم والداخلة.
مشاريع صحية مهيكلة ومؤسسات أكاديمية متخصصة في الأفق
كشف أخنوش عن مشروع مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية بالداخلة، وهو مركب صحي جامعي متكامل بطاقة 300 سرير، يضم كليات الطب والهندسة الصحية والتمريض، حيث يتابع حالياً أكثر من 700 طالب دراستهم.
كما تم تشغيل مراكز صحية متخصصة مثل:
المركز المرجعي للصحة الإنجابية بكلميم،
مركز علاج الأورام بالعيون،
مركز تحاقن الدم ومختبر وبائي حديث بالداخلة،
ما جعل المنظومة الصحية في الأقاليم الجنوبية أكثر توازناً واستدامة وجودة.
برامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية في الأقاليم الجنوبية
وفي المجال الاجتماعي، أشار أخنوش إلى أن أزيد من 70 ألف مؤمن رئيسي يستفيدون من نظام “أمو تضامن” في الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى 68 ألفاً و400 مواطن يستفيدون من الدعم الاجتماعي المباشر، مما يعزز العدالة المجالية ويكرس مبدأ الدولة الاجتماعية المنصفة.
الرؤية الملكية.. أساس تنمية الصحراء المغربية
اختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن الرؤية الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية تتجاوز البعد التقني، لتجسد رؤية سيادية واستشرافية عميقة، قائمة على الإجماع الوطني والوحدة الترابية.
وقال أخنوش: “إن ما تحقق في الأقاليم الجنوبية يجسد نموذجاً واقعياً لبلد موحد متماسك، يقوده الملك محمد السادس برؤية استباقية تؤمن بالعدالة والتنمية المتوازنة بين جميع جهات المملكة”.






















