البرازيل تطمح لتعزيز تمويل حماية الغابات بأكثر من 10 مليارات دولار
أعرب وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد، يوم الاثنين، عن أمله في أن يتمكن صندوق حماية الغابات الاستوائية من تعبئة أكثر من 10 مليارات دولار خلال فترة رئاسة بلاده لمؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، المنعقد في مدينة بيليم الواقعة في قلب منطقة الأمازون.
وأوضح حداد أن الصندوق يهدف إلى دعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية الغابات الاستوائية ومكافحة إزالة الغابات، باعتبارها رئة الكوكب ومصدراً حيوياً للتوازن البيئي العالمي.
تعهدات أولية بقيمة 5.5 مليارات دولار ودعم دولي متزايد
وكشف الوزير البرازيلي أن الصندوق، الذي تم إطلاقه خلال قمة القادة حول المناخ قبيل مؤتمر الأطراف، يتوفر حالياً على تعهدات مالية بقيمة 5.5 مليارات دولار من دول ومؤسسات استثمارية دولية.
وأشار إلى أن بلاده تطمح إلى مضاعفة هذا المبلغ بحلول نهاية رئاستها للمؤتمر، مؤكداً أن عدة دول من بينها هولندا والإمارات العربية المتحدة والصين قد أبدت بالفعل دعمها المالي والمعنوي للمبادرة، فيما يُنتظر أن تعلن ألمانيا عن مساهمتها قبل متم السنة الجارية.
البنك الدولي يشرف على إدارة الصندوق لحماية النظم البيئية
وأوضح حداد أن البنك الدولي سيتولى إدارة صندوق حماية الغابات الاستوائية، لضمان الشفافية والكفاءة في استخدام الموارد المالية.
ويهدف الصندوق إلى مكافأة الدول والمجتمعات المحلية التي تنجح في تقليص معدلات إزالة الغابات، من خلال توجيه العائدات المتأتية من استثماراته نحو تمويل مشاريع بيئية وتنموية مستدامة في أكثر من 170 دولة.
مبادرة بيئية عالمية لحماية رئة الأرض
تُعد هذه المبادرة واحدة من أبرز المشاريع البيئية التي أطلقتها البرازيل خلال رئاستها لمؤتمر كوب 30، وتأتي في إطار التزامها الدولي بحماية الأمازون وتعزيز التعاون المناخي العالمي.
وأكد حداد أن نجاح الصندوق في بلوغ هدف تعبئة 10 مليارات دولار سيشكل نقطة تحول في تمويل حماية الغابات الاستوائية، مشدداً على أن مستقبل الكوكب يتطلب تضامناً دولياً فعّالاً واستثمارات مستدامة لحماية النظم البيئية المهددة.
نحو تمويل مستدام لمكافحة التغير المناخي
من خلال هذه المبادرة، تواصل البرازيل ترسيخ موقعها كـ قوة بيئية عالمية تسعى إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، في وقت تتزايد فيه التحديات المناخية على المستوى الدولي.





