دعا كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة خلال افتتاح فعاليات ثلاثة معارض دولية بالدار البيضاء إلى اعتماد تفكير إستراتيجي شامل يروم تعزيز الأثر الاجتماعي لقطاع الكهرباء الذي يشكل أحد أهم القطاعات الصناعية الوطنية وأكد أن هذا القطاع رغم وزنه الاقتصادي الكبير ودوره المحوري في سلاسل الإنتاج والتصدير مازال يسجل مساهمة محدودة في خلق فرص الشغل وخاصة مناصب الشغل المؤهلة وهو ما يستدعي حسب تعبيره إعادة النظر في مقاربته التنموية وتحويله إلى رافعة أساسية للنمو الشامل والتنمية الصناعية المستدامة
قطاع بقيمة اقتصادية كبيرة وأثر اجتماعي محدود
أبرز حجيرة خلال مشاركته في معارض “إليك إكسبو” و“إينير إيفنت” و“ترونيكا إكسبو 2025” أن نصف رقم معاملات القطاع موجه للتصدير وأن ثلث الشركات العاملة فيه شركات مصدرة ورغم ذلك لا تتجاوز مساهمته أربعة في المائة من مناصب الشغل الصناعية وهو واقع يطرح تساؤلات حول محدودية أثره الاجتماعي ويفرض مقاربة جديدة تضمن انسجاماً أكبر بين ديناميته الاقتصادية وقدرته على خلق فرص العمل.
إفريقيا.. إمكانات هائلة واستفادة ضعيفة
وفي ما يتعلق بالقارة الإفريقية أكد حجيرة أن إفريقيا تزخر بأفضل الموارد الشمسية في العالم إلا أنها لا تستقطب سوى نسبة ضعيفة من الاستثمارات الدولية في الطاقات المتجددة كما أن التجارة البينية لا تتجاوز خمسة عشر في المائة وهو ما يجعل التعاون الطاقي الإقليمي ورهان تطوير المشاريع المشتركة فرصة أساسية ينبغي استثمارها بشكل أكبر
تخزين الطاقة رافعة رئيسية لشبكات الكهرباء المستقبلية
من جانبه أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة فينيليك علي الحارثي أن تخزين الطاقة يشكل اليوم أحد المفاتيح الأساسية لبناء شبكات كهربائية حديثة وأكثر فعالية موضحاً أن انخفاض تكلفة بطاريات التخزين إلى أقل من مئة دولار للكيلوواط ساعة أصبح يتيح استرجاع الطاقة بكلفة منخفضة جداً مقارنة بالتوزيع التقليدي وأشار إلى أن بطارية بسعة خمسة كيلوواط ساعة قادرة على توفير ما يناهز ستة وثلاثين ألف درهم مع عائد استثمار يتراوح بين سنتين وثلاث سنوات وهو ما يؤكد دينامية هذا المجال ووعده الكبير.
خبرة مغربية تمتد لأكثر من خمسين سنة في إفريقيا
ذكّر الحارثي بأن الشركات المغربية راكمت خبرة طويلة تزيد عن خمسة عقود في القارة الإفريقية وأسهمت في تطوير حلول كهربائية موثوقة ومستدامة تلائم حاجيات الأسواق المحلية وأكد أن الطلب الإفريقي على الطاقة مرشح للتضاعف ثلاث مرات بحلول سنة ألفين وأربعين مما يفتح المجال لفرص استثمارية تقدر بثلاثين مليار دولار سنوياً وأبرز أن حضور مقاولين من ثلاثة عشر بلداً إفريقياً في المعرض يعكس الثقة المتنامية في التجربة المغربية
الابتكار والتكوين رهان مستقبل القطاع
وأشار المتحدث ذاته إلى أن مستقبل قطاع الكهرباء بالمغرب يعتمد على تعزيز الابتكار وتطوير التكوين والرفع من تنافسية المنظومة الصناعية مؤكداً أن الكفاءات الوطنية تظل العنصر الحاسم في نجاح أي تحول طاقي مستقبلي.
معارض دولية تعزز تموقع المغرب في الطاقات المتجددة
تتواصل فعاليات المعارض الثلاثة من السادس والعشرين إلى التاسع والعشرين من نونبر بالمركز الدولي للمعارض بالدار البيضاء بمشاركة أكثر من مئتي عارض من أربعة وعشرين بلداً تحت شعار “تخزين الطاقة والمعدات الذكية مفتاح الشبكات الكهربائية المستقبلية” وهو ما يعكس المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب كمنصة إقليمية للتعاون والابتكار في مجال الطاقات المتجددة.




