خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها، للرد على ادعاءات جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص وجود “اكتظاظ خطير” داخل السجن المحلي بالقنيطرة، مؤكدة أن الوضعية الراهنة تخضع لمعطيات موضوعية وإكراهات قانونية معروفة.
اكتظاظ مرتبط بطبيعة السجن المحلي
وأوضحت المندوبية، في توضيح رسمي، أن السجن المحلي بالقنيطرة مخصص أساسًا لإيواء السجناء الاحتياطيين، الذين يتم الاحتفاظ بهم رهن إشارة القضاء إلى حين صدور أحكام نهائية في حقهم، وهو ما يفرض ضغطًا مستمرًا على الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.
وأكدت أن هذا النوع من المؤسسات السجنية يعرف بطبيعته نسب إشغال مرتفعة، بحكم توافد المعتقلين الاحتياطيين بشكل متواصل، في انتظار البت القضائي في ملفاتهم.
إجراءات عملية للتخفيف من الاكتظاظ
ورغم هذه الإكراهات، شددت مندوبية السجون على أنها تبذل مجهودات متواصلة للتخفيف من حدة الاكتظاظ، من خلال ترحيل السجناء الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية إلى مؤسسات سجنية أخرى أكثر ملاءمة لوضعهم القانوني.
وفي هذا السياق، كشفت المندوبية أنها قامت مؤخرًا بترحيل حوالي 600 سجين احتياطي إلى السجن المركزي بالقنيطرة، رغم أن هذا الأخير مخصص في الأصل لاستقبال المحكوم عليهم نهائيًا بعقوبات سالبة للحرية طويلة الأمد.
مشروع توسعة لتحسين ظروف الاعتقال
وفي إطار الحلول المتوسطة والبعيدة المدى، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن الشروع في تشييد حي جديد داخل السجن المحلي بالقنيطرة بطاقة استيعابية تصل إلى 750 سريرًا، إلى جانب إعادة تهيئة البنايات المخصصة للاعتقال.
وأبرزت أن هذه المشاريع تهدف إلى تحسين ظروف الإيواء، وتعزيز احترام المعايير الإنسانية داخل المؤسسات السجنية، والتخفيف من الضغط المسجل حاليًا، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المعتقلين الاحتياطيين.
دعوة إلى تحري الدقة
وختمت المندوبية توضيحها بالتأكيد على أهمية تحري الدقة والمسؤولية عند تداول المعطيات المرتبطة بالمؤسسات السجنية، مشددة على انفتاحها الدائم على الرأي العام، وحرصها على ضمان كرامة السجناء وتحسين ظروف اعتقالهم في حدود الإمكانيات المتاحة.





