توقعت وزارة الزراعة الأمريكية تسجيل ارتفاع في إنتاج المغرب من الحوامض خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، مدفوعًا بتحسن الظروف المناخية ودخول الأشجار دورة إنتاجية مواتية، إلى جانب استمرار دعم السياسات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي.
نمو إنتاج “اليوسفي” واستقرار البرتقال
وأفاد تقرير صادر عن الوزارة ذاتها أن إنتاج المغرب من اليوسفي يُرتقب أن يبلغ حوالي 1,15 مليون طن خلال الموسم الجاري، مسجلًا زيادة تُقدر بـ 4 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ما يعزز موقعه كأبرز صنف ضمن الحوامض المغربية من حيث الحجم والمردودية.
في المقابل، يُتوقع أن يشهد إنتاج البرتقال ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1 في المائة ليصل إلى نحو 970 ألف طن، بينما يُنتظر أن يبلغ إنتاج الليمون الحامض حوالي 48 ألف طن.
صادرات الحوامض.. تحسن في اليوسفي واستقرار في البرتقال
وعلى مستوى الصادرات، رجح التقرير أن تصل صادرات المغرب من اليوسفي خلال موسم 2025/2026 إلى حوالي 550 ألف طن، بزيادة تناهز 2 في المائة، مستفيدة من الطلب المتزايد في الأسواق الخارجية.
في المقابل، يُتوقع أن تظل صادرات البرتقال في حدود مستويات موسم 2024/2025، في حين ستستقر صادرات الليمون الحامض عند حوالي 10 آلاف طن.
الأسواق المستوردة والمنافسة الإقليمية
وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي وروسيا يواصلان تصدر قائمة مستوردي اليوسفي المغربي، رغم تسجيل تحولات تدريجية في خريطة التصدير، مع تنامي الصادرات نحو بلدان غرب إفريقيا، خاصة كوت ديفوار وموريتانيا والسنغال.
في المقابل، عزا التقرير استقرار صادرات البرتقال المغربي إلى حدة المنافسة القادمة من كل من مصر وتركيا، اللتين تستفيدان من انخفاض تكاليف الإنتاج وتحسن سلاسل التوريد.
ارتفاع متوقع في إنتاج عصير البرتقال
وتوقع المصدر ذاته أن يصل إنتاج عصير البرتقال بالمغرب إلى حوالي 65 ألف طن متري، بزيادة قدرها 8 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، مرجعًا هذا التطور إلى توسع طاقات المعالجة الصناعية، خاصة في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى وفرة المواد الخام في السوق المحلية.
دعم حكومي وتحفيزات للمزارعين
وسلط التقرير الضوء على الدعم الحكومي الموجه لقطاع الحوامض، لاسيما عبر مشاريع التجميع الفلاحي، التي مكنت صغار الفلاحين من الاستفادة من حوافز مالية حسب المساحة المجمعة، بلغت:
225 دولارًا أمريكيًا للهكتار بالمناطق الصغيرة المجمعة؛
150 دولارًا للهكتار بالمناطق متوسطة الحجم؛
75 دولارًا للهكتار بالمناطق الكبيرة.
كما استفاد مزارعو الحمضيات العضوية من حوافز أعلى، تراوحت بين 100 و200 دولار للهكتار، في إطار تشجيع الفلاحة المستدامة وتعزيز القيمة المضافة للمنتوج الوطني.
قطاع استراتيجي في الاقتصاد الفلاحي
ويُعد قطاع الحوامض من الدعامات الأساسية للاقتصاد الفلاحي المغربي، لما يوفره من فرص شغل، ومداخيل من العملة الصعبة، فضلًا عن دوره في تنويع الصادرات الفلاحية وتعزيز تموقع المغرب داخل الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل التحديات المناخية والمنافسة الإقليمية المتزايدة.





