التساقطات المطرية تنعش سدود أم الربيع وتعزز الآمال الفلاحية
ساهمت التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق واسعة من المملكة خلال الأسابيع الأخيرة في تسجيل تحسن ملحوظ في الوضعية المائية بعدد من السدود التابعة لـ وكالة الحوض المائي لأم الربيع، ما أعاد الأمل للفلاحين بانتعاش الموسم الزراعي وتحسن أداء مختلف السلاسل الفلاحية.
هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على حقينة السدود بإقليم سطات، حيث ساهم في التخفيف من حدة العجز المائي المتراكم، ودعم التزود بالماء الصالح للشرب والمياه المخصصة للاستعمالات الفلاحية.
ارتفاع مخزون سد المسيرة إلى 517 مليون متر مكعب
سجلت السدود التابعة لحوض أم الربيع تحسناً في نسب الملء، خاصة على مستوى إقليم سطات. وبلغ مخزون سد المسيرة، إلى غاية 11 فبراير الجاري، حوالي 517 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تفوق 19 في المائة.
ويُعد سد المسيرة، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1979، ثاني أكبر سد على الصعيد الوطني، بسعة تخزينية تناهز 2,657 مليار متر مكعب وعلو يقارب 82 متراً، ما يجعله ركيزة أساسية ضمن المنظومة المائية بالإقليم من حيث التخزين وتنظيم الموارد.
واردات مائية مهمة بباقي سدود الإقليم
إلى جانب سد المسيرة، سجلت باقي سدود الحوض بإقليم سطات واردات مهمة، حيث بلغت:
حقينة سد الدورات: حوالي 5 ملايين متر مكعب بنسبة ملء تفوق 71%
مخزون سد إمفوت: نحو 4,9 ملايين متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 52%
ويعكس هذا التحسن التدريجي تحسناً عاماً في الوضعية المائية مقارنة بالفترات السابقة التي عرفت ضغطاً كبيراً على الموارد.
نسبة ملء سدود أم الربيع تتجاوز 40%
أكد سعيد أيت فريحة، المكلف بمصلحة تخطيط موارد المياه والدراسات بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، أن الواردات السنوية المسجلة برسم السنة الهيدرولوجية 2025-2026 بلغت، إلى حدود 9 فبراير، حوالي 1,761 مليار متر مكعب.
وأوضح أن نسبة ملء السدود على مستوى الحوض بلغت 40,5%، بحجم إجمالي يقارب ملياري متر مكعب، ما يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية المائية العامة.
دور استراتيجي لسد المسيرة في تزويد المدن والمجال الفلاحي
يضطلع سد المسيرة بدور محوري في تلبية حاجيات الماء الشروب والصناعي لعدد من المدن الكبرى، من بينها:
جنوب الدار البيضاء
الجديدة
آسفي
سيدي بنور
سطات
بنجرير
برشيد
اليوسفية
كما يزود المدار السقوي لدكالة بمياه الري على مساحة تناهز 97 ألف هكتار، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم الأمن الغذائي.
وسجل السد منذ فاتح شتنبر الماضي إلى 9 فبراير 2026 واردات مائية بلغت حوالي 374 مليون متر مكعب، بارتفاع يناهز 14% مقارنة مع سنة عادية. وبلغت نسبة الملء 18% (478 مليون متر مكعب)، مقابل 1,8% فقط خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
انعكاسات إيجابية على الموسم الفلاحي والأمن المائي
تشير هذه الأرقام إلى تطور ملحوظ في المخزون المائي بفضل التساقطات الأخيرة، ما سيساهم في:
تحسين ظروف السقي بالمناطق المسقية
دعم الزراعات الربيعية
تعزيز تربية الماشية
تقليص الضغط على الموارد المائية السطحية
كما تندرج هذه المؤشرات ضمن جهود تدبير الموارد المائية بشكل عقلاني ومستدام، بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية الفلاحية والاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني.




