سياسة

ناصر بوريطة: انعقاد اللجنة المغربية البحرينية بالعيون يحمل دلالة رمزية قوية ويؤكد دعم البحرين للصحراء المغربية

سياسة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية – البحرينية بمدينة العيون يحمل دلالة سياسية ورمزية قوية، باعتباره أول اجتماع لجنة مشتركة بين المغرب ودولة عربية يُعقد في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه بنظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، على هامش أشغال اللجنة العليا المشتركة.

انعقاد اللجنة المغربية البحرينية في العيون.. رسالة سياسية واضحة

أوضح بوريطة أن اختيار مدينة العيون لاحتضان أشغال اللجنة يعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، ويجسد عمق التضامن الثابت بين الرباط والمنامة، تحت قيادة محمد السادس و**حمد بن عيسى آل خليفة**.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تؤكد الدعم البحريني الثابت للوحدة الترابية للمملكة، في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ عقود.

25 سنة من التعاون.. وانتظام جديد في عمل اللجنة المشتركة

كشف بوريطة أن اللجنة العليا المشتركة المغربية – البحرينية، التي تأسست قبل 25 سنة، دخلت خلال السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من الانتظام، حيث أصبحت تنعقد كل سنتين أو سنتين ونصف، بما يعكس تطور العلاقات الثنائية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

وأكد أن العلاقات بين المغرب والبحرين ترتكز على أسس صلبة قوامها العلاقة الخاصة بين عاهلي البلدين، إضافة إلى رؤية استراتيجية واضحة تمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

البحرين والصحراء المغربية.. موقف ثابت وفتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية

شدد وزير الخارجية المغربي على أن مواقف البحرين من قضية الصحراء المغربية تُعد من بين المواقف العربية الثابتة والسباقة، مذكراً بأن العاهل البحريني كان قد أبلغ الملك محمد السادس بقرار بلاده فتح قنصلية في الصحراء المغربية، في خطوة تعكس دعماً عملياً لمغربية الصحراء.

وأكد بوريطة أن المملكة المغربية تبادل البحرين نفس مستوى التضامن المطلق في قضاياها المصيرية، قائلاً إن “كل ما يمس البحرين يمس المغرب”، في تعبير عن عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

تطابق المواقف بشأن القضية الفلسطينية وحل الدولتين

وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أبرز بوريطة أن مواقف المغرب والبحرين متطابقة بخصوص القضية الفلسطينية، مشيراً إلى التزام البلدين بدعم حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن البلدين يعتمدان مقاربة عملية ومتزنة بعيداً عن المزايدات، مع التركيز على خدمة القضية الفلسطينية بشكل يومي وفعّال رغم التحديات الإقليمية.

تنسيق مغربي بحريني في مجلس الأمن الدولي

وأشار الوزير إلى أن المغرب والبحرين عملا بشكل منسق لضمان حضور مشترك في مجلس الأمن الدولي لمدة أربع سنوات متتالية (سنتان لكل بلد)، مؤكداً أن الرباط لا تنظر إليها كسنتين منفصلتين، بل كفترة دبلوماسية متصلة تعكس انسجام الرؤى والمبادرات.

وأضاف أن المبادرات التي ستطلقها البحرين خلال عضويتها في المجلس سيدعمها المغرب ويطورها لاحقاً، والعكس صحيح، في إطار تنسيق استراتيجي مستمر.

تطوير العلاقات التجارية.. أولوية المرحلة المقبلة

وعلى المستوى الثنائي، شدد بوريطة على أن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في الارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين لتواكب مستوى العلاقات السياسية المتميزة.

وأكد أن دور حكومتي البلدين يتمثل في تهيئة الإطار القانوني والمؤسساتي المناسب، مع تشجيع القطاع الخاص المغربي والبحريني على تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL