ثقافة

إحياء القيم النبوية بعد مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم – الحلقة الثانية

إعداد : ذ. منير البصكري الفيلالي / أسفي

ثقافة

 من هذا المنطلق ، حثت الرسالة الملكية على إحياء سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،   لتشعرنا بالقيم الجميلة التي بني عليه الإسلام . فقد قام ديننا الحنيف على حسن الخلق ، وكتب السنة تنقل لنا حديث رسولنا الكريم بعبارات شتى ،”إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” إنما بعثت لأتمم محاسن الأخلاق ” ” أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة ” والخالق سبحانه يذكر ذلك في القرآن الكريم مثنيا على رسوله صلى الله عليه وسلم ” وإنك لعلى خلق عظيم ” . ثم كذلك قوله تعالى : ” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم .. ” من ثمة ، يظهر واضحا سمو هذه الأخلاق وتمكنها وارتكاز الإسلام في نشأته واستمداده واستمراره على الأخلاق التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ ولادته ، أمينا صادقا عفا شجاعا ودودا رحيما عفوا بارا ، لا نحصي خلقه صلى الله عليه وسلم ، ولكن ـ كما قالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها : ” كان خلقه القرآن ” .

    إن القيم النبوية مستمدة من السيرة النبوية والقرآن الكريم، وتشكل أساس الإسلام كدين يجمع بين الروحانية والعملية. من أبرزها : 

أولا : التوحيد والإيمان: أساس الدعوة النبوية، يركز على عبادة الله وحده، ويحارب الشرك والوثنية. فقد أقام  النبي صلى الله عليه وسلم مجتمعًا مبنيًا على هذه القيمة، كما في قوله تعالى: “لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رحِيم “.

ثانيا : الرحمة والتسامح: وصف النبي نفسه بأنه “رحمة للعالمين”، وشملت تعاليمه العفو عن الأعداء، كما في فتح مكة حيث قال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء ” 

ثالثا : العدل والمساواة: إلغاء العصبية القبلية وتكريم الإنسان بتقواه، كما في خطبة الوداع : “لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ” . 

رابعا :الأمانة والصدق: كان النبي يُلقب بـ”الصادق الأمين” قبل البعثة، وأمر بالصدق في التجارة والعلاقات. 

خامسا : العمل والكسب الحلال: حث على العمل، كما في الحديث: “ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده “. 

سادسا :  الجود والإنفاق: كان أجود الناس، يعطي دون تردد، ويحارب الشح ..  

سابعا : الشورى والحرية: استشارة أصحابه في الأمور، ورفض الإكراه في الدين: “لا إكراه في الدين ” 

ثامنا : تكريم المرأة والأسرة: أعطى المرأة حقوقًا في الميراث والزواج، وأمر بالرفق بالأيتام والضعفاء . 

يتبع ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL