
أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الموريتاني اعترض، السبت الماضي، مركبتين رباعيتي الدفع وشاحنة يشتبه في ارتباطها بعناصر تابعة لـ”بوليساريو”، وذلك بعد دخولها التراب الموريتاني في ظروف لم تتضح تفاصيلها بشكل كامل.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن العملية تمت في منطقة قريبة من الحدود الشمالية الشرقية لموريتانيا، حيث أوقفت الوحدات العسكرية العربات المعنية وشرعت في التحقيق بشأن طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها وهوية الأشخاص الذين كانوا على متنها.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي بيان رسمي مفصل من نواكشوط يوضح ملابسات الواقعة أو نتائج التحقيقات الأولية.
وحسب المصادر نفسها، باشرت قيادة الجبهة الانفصالية اتصالات مع السلطات الموريتانية بهدف الإفراج عن الموقوفين واستعادة العربات، في وقت يقال إن الحركة تحرص على إبقاء تفاصيل الحادث بعيدة عن التداول الإعلامي، خاصة في ظل اقتراب جولة جديدة من المشاورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، والتي تجرى برعاية الولايات المتحدة وبمشاركة المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا.
ولا تزال طبيعة وجود هذه المركبات داخل الأراضي الموريتانية محل تساؤل، إذ لم يحسم بعد ما إذا كان الأمر يتعلق بتحركات ذات طابع عسكري، أم بنشاط ذي صلة بشبكات التهريب التي تنشط في المناطق الحدودية.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي دقيق يتسم بحساسية أمنية متزايدة، خصوصا في المناطق المحاذية للجدار الرملي الذي تؤمنه القوات المسلحة الملكية.
في سياق متصل، كشفت مصادر موريتانية أن الجيش الموريتاني تمكن، في وقت سابق، من حجز مخزون مهم من الصواريخ والقذائف متوسطة المدى، عثر عليه مخبأ في منطقة “بودائرة” القريبة من الريش، وينسب إلى ما يعرف بالناحية العسكرية الثالثة التابعة لـ”البوليساريو”، موضحة أن المخزون يضم نحو خمسين صاروخا وقذيفة، في عملية وصفت بأنها ضربة قوية لقدرات الميليشيات الانفصالية المدعومة من الجزائر.
ووفق المصادر ذاتها، فقد كثفت الجبهة اتصالاتها بالسلطات الموريتانية في محاولة لاستعادة هذه الأسلحة، غير أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح حتى الآن، ما يعكس تشدداً موريتانيا في التعاطي مع أي تحركات عسكرية غير منسقة داخل أراضيها.
وتزامن هذا التطور الأمني مع زيارة وفد من الجيش الأمريكي إلى موريتانيا خلال الأسبوع الجاري، حيث قام بزيارة عدد من المواقع المرشحة لاحتضان تمرين عسكري مشترك بين البلدين في الأسابيع المقبلة، في مؤشر على تنامي التعاون العسكري بين نواكشوط وواشنطن في سياق إقليمي يشهد تحولات متسارعة.






















