
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه سيفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 100% على الصين، ملوحاً في الوقت نفسه بإلغاء القمة المرتقبة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، ما ينذر بعودة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين إلى الواجهة من جديد.
🔹 تصعيد جديد في الحرب التجارية الأميركية الصينية
وأوضح ترامب أن الرسوم الجديدة وضوابط التصدير الأميركية على البرمجيات الأساسية ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الأول من نوفمبر المقبل، وذلك رداً على القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة، والتي وصفها بـ”العدوانية جداً”.
وقال ترامب في منشور على منصته Truth Social:
“من المستحيل أن نصدق أن الصين ستقدم على مثل هذا الفعل، ولكنهم فعلوا ذلك، والباقي معروف”.
🔹 تراجع في أسواق الأسهم العالمية
أدت تصريحات ترامب إلى انخفاض حاد في مؤشرات الأسهم الأميركية، حيث تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 3.6% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.7%، في ظل مخاوف من تجدد الحرب التجارية التي قد تهدد الاقتصاد العالمي.
🔹 المعادن النادرة.. محور الصراع الاقتصادي
تُعد العناصر الأرضية النادرة من أهم الموارد الاستراتيجية في العالم، إذ تدخل في صناعة الهواتف الذكية، والمركبات الكهربائية، والمعدات العسكرية، وتقنيات الطاقة المتجددة.
وتسيطر الصين على الجزء الأكبر من إنتاج ومعالجة هذه المواد، ما يمنحها نفوذاً واسعاً في سلاسل التوريد العالمية.
وكتب ترامب قائلاً:
“لا يمكن السماح للصين بأخذ العالم رهينة، إن موقفها عدائي جداً”.
🔹 احتمال إلغاء قمة ترامب وشي في قمة “أبيك”
وكان من المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) هذا الشهر في كوريا الجنوبية، في أول اجتماع بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
لكنه أشار إلى أن اللقاء قد لا يتم بعد التصعيد الأخير، قائلاً:
“لا أعرف ما إذا كنا سنعقد الاجتماع، لكنني سأكون هناك على أي حال”.
🔹 تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين
تأتي هذه التطورات في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة والصين فرض الرسوم الجمركية الخاصة بالسفن والبضائع، وسط اتهامات متبادلة بعرقلة التجارة.
كما أعلنت هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية (FCC) أنها أزالت ملايين السلع الصينية المحظورة من الأسواق، في إطار جهودها لحماية الأمن القومي الأميركي.
وقال رئيس الهيئة برندان كار عبر منصة “إكس”:
“الحزب الشيوعي الصيني يشارك في جهود متعددة الجوانب لزرع أجهزة غير آمنة في منازل الأميركيين وشركاتهم”.
🔹 خلفية: الحرب التجارية الأميركية الصينية
اندلعت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قبل سنوات، بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة والخلافات حول حقوق الملكية الفكرية وسلاسل التوريد التكنولوجية.
ورغم فترات من التهدئة المؤقتة، فإن العلاقة بين البلدين لا تزال هشة ومتوترة، خصوصاً مع تصاعد التنافس على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي العالمي.






















