قمة سعودية أردنية في جدة لبحث استقرار المنطقة
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم الاثنين 30 مارس 2026 في جدة، جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية. وتصدرت أجندة المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة، وتنسيق المواقف تجاه التحديات الأمنية التي تواجه الشرق الأوسط.
تحذير من تكرار “الهجمات الإيرانية” واستهداف المدنيين
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد شهد اللقاء نقاشاً معمقاً حول تداعيات التصعيد العسكري الراهن وانعكاساته على السلم العالمي. وأكد الجانبان على النقاط الاستراتيجية التالية:
إدانة التصعيد: شدد الزعيمان على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية التي تستهدف دول الخليج والأردن يمثل خرقاً واضحاً للأعراف الدولية.
حماية المنشآت الحيوية: اعتبر الجانبان أن استهداف المواقع المدنية والمنشآت الاقتصادية الحيوية يشكل “تصعيداً خطيراً” يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
تنسيق الجهود: اتفق الطرفان على ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة هذه التهديدات وضمان أمن الملاحة والإمدادات الحيوية.
العلاقات السعودية الأردنية: شراكة استراتيجية راسخة
إلى جانب الملفات السياسية والأمنية، استعرض ولي العهد السعودي مع العاهل الأردني أوجه العلاقات الثنائية بين الرياض وعمان، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة. وأشاد الجانبان بمستوى التنسيق العالي بين البلدين الشقيقين في مواجهة الأزمات الإقليمية.
وكان العاهل الأردني قد وصل إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة في وقت سابق اليوم، حيث كان في مقدمة مستقبيله كبار المسؤولين في المملكة، في زيارة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين.
أبعاد الزيارة وتوقيتها السياسي
يرى مراقبون أن توقيت هذه القمة يحمل دلالات هامة، خاصة مع تزايد وتيرة التهديدات العابرة للحدود. ويسعى البلدان من خلال هذا التنسيق رفيع المستوى إلى:
بناء جبهة موحدة: لمواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية.
تأمين الممرات الحيوية: ضمان سلامة الحدود والأجواء من أي اعتداءات بالمسيرات أو الصواريخ.
الاستقرار الاقتصادي: حماية مسارات التجارة والطاقة التي تمر عبر المنطقة.




