أربكت عودة آلاف التلاميذ المنقطعين عن الدراسة حسابات عدد من المؤسسات التعليمية مع انطلاق الموسم الدراسي، بعدما أفرجت مجالس الأقسام عن لوائح المستفيدين من إعادة التمدرس، ما زاد الضغط على أقسام تعاني أصلا من الاكتظاظ، خاصة في السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي.
وكشفت مصادر أن عددا من المؤسسات التعليمية واجه صعوبات في توفير مقاعد دراسية للعائدين، بعد تسجيل أعداد مهمة من طلبات إعادة التمدرس والبت فيها من قبل مجالس المؤسسات. وتراوح عدد التلاميذ المقبولين في بعض المستويات بين 15 و25 تلميذا، وهو ما فرض إعادة ترتيب الأقسام وتدبير الخصاص في المقاعد والموارد البشرية.
وتتركز أعداد مهمة من العائدين في المستويين الإعدادي والثانوي التأهيلي، في وقت تعرف فيه مجموعة من المؤسسات اكتظاظا سابقا، الأمر الذي جعل إعادة استقبال المنقطعين تطرح تحديات إضافية أمام الإدارات والأطر التربوية، خصوصا في المؤسسات التي لا تتوفر على هوامش لاستيعاب أعداد جديدة من التلاميذ.
ولم يقتصر الجدل على الجانب المرتبط بالاكتظاظ، إذ أثارت عملية إعادة التمدرس تحفظات لدى بعض الأسر والأطر التعليمية، التي عبرت عن مخاوفها من انعكاسات إدماج تلاميذ سبق لهم الانقطاع أو الفصل على أجواء الدراسة. وربطت هذه التحفظات، في بعض الحالات، بالسجل السلوكي لبعض العائدين، خصوصا من سبق أن واجهوا مشاكل داخل المؤسسات التعليمية.
في المقابل، يرى مدافعون عن إعادة التمدرس أن معالجة الهدر المدرسي تقتضي منح المنقطعين فرصة جديدة للعودة إلى التعليم، مع التمييز بين الحالات الاجتماعية والصحية التي دفعت إلى الانقطاع، وبين الحالات المرتبطة بمشاكل سلوكية أو بتكرار الرسوب. كما يشدد هذا التوجه على ضرورة توفير آليات للمواكبة التربوية والاجتماعية بدل الاكتفاء بإعادة التلميذ إلى مقعد الدراسة.




