في إطار تنزيل استراتيجية غابة المغرب 2020-2030، تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات جهودها لتحديث قطاع التدبير الغابوي، من خلال إدماج الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة في المراقبة والتتبع.
وفي هذا السياق، أوضح كمال أوبدا، رئيس قسم نظم المعلومات والحلول الرقمية بالوكالة، في تصريح لـ MCG24، أن تحديث العمل الغابوي كان من بين المحاور الأساسية التي نصت عليها الاستراتيجية، خاصة في شقها المتعلق بتطوير الوسائل التقنية وتعزيز النجاعة.
وأشار المسؤول إلى أن الوكالة اعتمدت على استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) بشكل موسع، حيث تم تنفيذ أزيد من 400 عملية ميدانية، شملت مجالات متعددة من بينها تتبع الغابات ورصد المخاطر، خصوصاً الحرائق. وأضاف أن هذه التقنيات تتيح مراقبة دقيقة لمناطق يصعب الوصول إليها، مع إمكانية تحديد النقاط الحساسة مثل بؤر الاشتعال بشكل سريع وفعال.
كما أبرز أن الأنظمة الرقمية المعتمدة تُمكن من توفير معطيات دقيقة حول الغطاء الغابوي، بما في ذلك حالة الأشجار وتطورها، وهو ما يساعد المهندسين والتقنيين على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات ميدانية محينة.
وأكد كمال أوبدا أن هذه الحلول التكنولوجية تساهم في تقريب المعلومة من الفاعلين الميدانيين، وتعزيز سرعة التدخل، حيث أصبح بالإمكان الوصول إلى البيانات بشكل فوري تقريباً، حتى في المناطق الجبلية الوعرة.
ويأتي هذا التوجه في سياق مجهودات أوسع تبذلها الوكالة لتقوية حماية الغابات المغربية، وتحسين تدبيرها بشكل مستدام، عبر الاستفادة من الابتكار الرقمي وتطوير أدوات المراقبة والتدخل.






















