
تزامناً مع زيارة بابا الفاتيكان إلى العاصمة الجزائر، شهدت مدينة البليدة، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً، حادثاً أمنياً خطيراً تمثل في تفجير انتحاري مزدوج، وفق ما أكدته مصادر إعلامية دولية وتقاطع مع ما تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتُظهر صور ومقاطع فيديو متداولة جثتين مشوهتين ملقَاتين وسط الطريق عند تقاطع شارعي فلسطين ومحمد بوضياف بمدينة البليدة، في مشاهد صادمة توثق لحظة ما بعد التفجير. وتشير المعطيات المتوفرة، استناداً إلى تقارير نشرتها وسائل إعلام من بينها فرانس24 ولوموند و فرانس بريس، إلى أن المعنيين كانا يستعدان لتنفيذ هجوم، قبل أن يتم تحييدهما من طرف قوات الأمن، حيث قاما بتفجير حزاميهما الناسفين قبل بلوغ الهدف.
ورغم خطورة الواقعة وتداولها الواسع، لم تصدر السلطات الجزائرية أي تعليق رسمي حتى الآن، كما التزمت وسائل الإعلام المحلية صمتاً لافتاً، ما أثار موجة من التساؤلات حول خلفيات هذا التجاهل، خاصة في ظل توفر معطيات بصرية وشهادات رقمية توثق الحادث.
كما تحدثت مصادر إعلامية عن محاولات لتوجيه صفحات إلكترونية لنفي وقوع الهجوم أو التقليل من شأنه، رغم الانتشار الواسع للفيديوهات على الإنترنت، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، صراعاً بين الرواية الرسمية غير المعلنة والروايات البديلة التي يفرضها الواقع الرقمي.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر إعلامية إلى احتمال وقوع حادث أمني ثالث بالقرب من ملعب البليدة، غير أن هذه المعلومة لم يتم تأكيدها إلى حدود الساعة، ما يضيف مزيداً من الغموض إلى المشهد الأمني في المنطقة.
وتتجه بعض التحليلات، كما ورد في تقارير Jeune Afrique، إلى ربط توقيت هذه الأحداث بالإجراءات الأمنية المكثفة التي رافقت زيارة البابا، ما قد يكون دفع منفذي الهجوم إلى التحرك في مدينة مجاورة بدل العاصمة.






















