سياسة

المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في مجال الغابات

سياسة

أجرى المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، يوم الاثنين 4 ماي 2026 بالرباط، مباحثات مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية وأوروبا الفرنسي المكلفة بالفرنكوفونية والشراكة الدولية وشؤون الفرنسيين المقيمين بالخارج، إيلونور كاروا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا في مجال تدبير الغابات والنظم البيئية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات المغربية-الفرنسية، القائمة على شراكة استراتيجية عريقة ومتعددة الأبعاد، ترتكز على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية وتعزيز التنمية المستدامة.

وخلال هذه المباحثات، أشاد الجانبان بجودة وعمق التعاون القائم في القطاع الغابوي، والذي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، ويشمل عدة مجالات من بينها التدبير المستدام للمناطق المحمية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة التشجير، وتطوير الغابات الحضرية وشبه الحضرية، إضافة إلى التكيف مع التغيرات المناخية وتثمين الموارد الغابوية.

كما توقف الطرفان عند أهمية برنامج “غابتي حياتي”، الممول من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية بغلاف مالي يبلغ 103 ملايين أورو، باعتباره أول برنامج دولي واسع النطاق لدعم استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”. ويهدف هذا البرنامج إلى تحديث حكامة القطاع الغابوي، وتعزيز استدامة الغابات والمنتزهات الوطنية، ودعم الانتقال نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون وأكثر صموداً.

وفي السياق نفسه، نوه الجانبان بجودة الشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، مع الإشارة إلى العمل الجاري لإعداد برنامج جديد يواكب تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، بما يعزز استمرارية المكتسبات ويرفع من فعالية النتائج.

كما شكل مشروع التوأمة الذي تقوده الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بدعم من الاتحاد الأوروبي، محوراً مهماً في هذه المباحثات، باعتباره رافعة لتعزيز التعاون المؤسساتي والتقني وتطوير حلول مبتكرة تتلاءم مع تحديات الميدان، في إطار برنامج “الأرض الخضراء”.

ويعكس هذا المشروع طموحاً مشتركاً لتكريس تدبير حديث ومستدام ومرن للنظم البيئية الغابوية، بمساهمة عدة شركاء أوروبيين، من بينهم إسبانيا وإيطاليا والسويد، تحت قيادة فرنسا للائتلاف الأوروبي، بما يعكس روح التضامن والتكامل في خدمة التنمية المستدامة.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التبادل التقني وتكثيف التعاون القطاعي، بما يسمح بتقوية التكامل المؤسساتي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.

كما جددا التزامهما بتطوير تعاون جنوب–جنوب طموح لفائدة القارة الإفريقية، قائم على تبادل الخبرات وتثمين التجارب الناجحة وتوحيد الجهود في مجال حماية الموارد الطبيعية.

وفي هذا الإطار، من المرتقب تنظيم زيارة تبادل رفيعة المستوى لمسؤولي الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى فرنسا خلال يونيو 2026، بهدف تعزيز التعاون التقني والمؤسساتي وفتح آفاق جديدة للشراكة في المجالات الغابوية والبيئية والمناخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL