
يشهد ميناء الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة ازدحاماً لوجستياً ملحوظاً، أدى إلى تأخر عمليات تفريغ عدد من السفن واصطفاف أخرى في عرض البحر في انتظار السماح لها بالرسو.
سفن تنتظر خارج الميناء
تعاني حركة الشحن من بطء واضح داخل الميناء، حيث تضطر سفن محمّلة بالبضائع إلى الانتظار لأيام قبل دخولها، بسبب الضغط المتزايد على المرافق وعدم قدرة البنية الحالية على استيعاب كل التدفقات في الوقت المناسب.
ويعود هذا الوضع إلى إعادة توجيه جزء من حركة النقل البحري نحو الدار البيضاء، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتغيرات التي طالت مسارات التجارة الدولية.
مخاوف من ارتفاع أسعار المواد الأساسية
أثار هذا الازدحام قلق الفاعلين في قطاع النقل والتجارة، خصوصاً فيما يتعلق بانعكاساته المحتملة على أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها الحبوب.
وتشير المعطيات إلى أن عدداً من السفن المتوقفة تحمل كميات مهمة من القمح بنوعيه، إضافة إلى الشعير والذرة، وهي مواد يعتمد عليها السوق المحلي بشكل كبير.
ويخشى مهنيون من أن تؤدي هذه التأخيرات إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الاستهلاك، في وقت يعتمد فيه المغرب بشكل كبير على الواردات لتغطية حاجياته الغذائية، خاصة مع تأثيرات فترات الجفاف على الإنتاج المحلي.
ظروف مناخية وتأثيرها على العمليات
في المقابل، تُعزى جزء من هذه الاضطرابات إلى ظروف مناخية صعبة، شملت أمواجاً مرتفعة ورياحاً قوية تسببت في توقف مؤقت لبعض عمليات الشحن والتفريغ، خاصة تلك المرتبطة بالمواد الحساسة مثل الحبوب.
كما ساهمت التساقطات المطرية في إبطاء وتيرة العمل داخل الميناء خلال بعض الفترات.
استمرار النشاط رغم الضغط
ورغم هذه التحديات، يستمر الميناء في استقبال ومعالجة عدد مهم من السفن يومياً، ما يعكس استمرار النشاط التجاري، وإن كان بوتيرة أقل انسيابية من المعتاد.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن السوق الوطني لا يزال مزوداً بالمواد الأساسية، مع تسجيل تقلبات في وتيرة التدفقات دون انقطاع شامل في الإمدادات.





















