
عبدالرحيم لحبابي
مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت أسعار الفحم الخشبي من نوع “الفاخر” تسجل ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية ونقط البيع، وسط خصاص في الكميات المعروضة، ما خلف حالة من القلق لدى عدد من كبير من الأسر التي تعتمد عليه في تحضير مجموعة من العادات المرتبطة بهذه المناسبة.
ورصدت معطيات ميدانية في مجموعة من الأسواق أن الطلب على هذه المادة يعرف انتعاشا كبيرا خلال الأيام التي تسبق العيد، في مقابل تراجع واضح في العرض، ما أدى إلى ضغط مباشر على السوق وارتفاع تدريجي في الأسعار.
وبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من “الفاخر” في أسواق الجملة حوالي 11 درهما، فيما يصل في بعض نقاط البيع بالتقسيط إلى حدود 15 درهما، وهو مستوى سعري أثار استياء عدد من المستهلكين الذين يعتبرون أن هذا الارتفاع غير مسبوق مقارنة مع مواسم سابقة
ويعزى هذا الارتفاع، وفق ما يذهب إليه مهنيون بالقطاع، إلى مجموعة من العوامل المرتبطة أساسا بندرة المادة الأولية، حيث تراجع إنتاج “عود الليمون” بشكل لافت نتيجة توالي سنوات الجفاف وما خلفته من تأثير مباشر على الأشجار المثمرة ومخلفاتها الخشبية، وهي المادة التي تشكل أساس صناعة هذا النوع من الفحم. ما انعكس على وتيرة التموين بالسوق خلال الفترة الحالية وعمّق الفجوة بين الطلب المتزايد والوفرة المحدودة.













