أخبار دولية

بدء عمليات إجلاء ركاب السفينة “إم في هونديوس” من تينيريفي

أخبار دولية

بدأ ركاب سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس” (MV Hondius)، التي شهدت تفشياً مقلقاً لـ فيروس هانتا، بالوصول إلى بلدانهم الأصلية اليوم الأحد. وتمت عملية الإجلاء عبر ميناء في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، وسط إجراءات صحية مشددة، على أن تنتهي عمليات النقل رسمياً مساء غدٍ الإثنين.

وأكدت منظمة الصحة العالمية حتى الآن تسجيل 6 إصابات مؤكدة من بين 8 حالات مشتبه بها، معلنة عن ثلاث وفيات جراء هذا الفيروس النادر الذي لا يوجد له لقاح أو علاج نوعي حتى الآن.

استنفار دولي: توزيع الركاب على مراكز الحجر الصحي في أوروبا وأمريكا

تسابق السلطات الصحية الزمن لضمان عزل المخالطين، حيث تم توزيع الركاب الذين تم إجلاؤهم على النحو التالي:

  • إسبانيا: وصول طائرة تقل 14 شخصاً إلى قاعدة توريخون العسكرية، حيث تم نقلهم إلى مستشفى “غوميز أولا” العسكري بمدريد للخضوع للحجر الصحي.

  • فرنسا: وصول 5 فرنسيين إلى مطار لو بورجيه بباريس؛ أحدهم تظهر عليه أعراض المرض، وسيقضي البقية فترة عزل منزلي لمدة 45 يوماً.

  • هولندا: استقبلت طائرة تقل 26 راكباً (من بينهم 8 هولنديين)، ومن المقرر أن تبحر السفينة “إم في هونديوس” إلى هولندا مساء الإثنين لتزويدها بالوقود واستكمال رحلتها.

  • الولايات المتحدة: سيتم نقل 17 أمريكياً إلى مركز متخصص في ولاية نبراسكا للمراقبة، وسط تأكيدات بأن الوضع “لا يشبه جائحة كوفيد”.

ما هو فيروس هانتا الأنديز؟ وهل يهدد بجائحة جديدة؟

أوضحت منظمة الصحة العالمية أن السلالة المكتشفة على متن السفينة هي “فيروس هانتا الأنديز”، وهي سلالة نادرة تتميز بقدرتها على الانتقال من شخص لآخر، على عكس السلالات التقليدية التي تنتقل عبر القوارض فقط.

حقائق هامة عن الفيروس:

  • فترة الحضانة: تصل إلى 6 أسابيع.

  • طرق الانتقال: عبر سوائل الجسم (البول، اللعاب، البراز) للقوارض المصابة، أو المخالطة الوثيقة بين البشر في هذه السلالة تحديداً.

  • الأعراض: يسبب متلازمة تنفسية حادة قد تؤدي للوفاة.

تحذير “المخالطين ذوي الخطورة العالية” ومراقبة لمدة 42 يوماً

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن جميع ركاب السفينة، التي انطلقت من أوشوايا بالأرجنتين في مطلع أبريل الماضي، يعتبرون “مخالطين ذوي خطورة عالية”. وبناءً على ذلك، سيخضع جميع الركاب للمراقبة الطبية لمدة 42 يوماً (فترة تتجاوز أقصى مدة حضانة للفيروس).

وطمأن رئيس منظمة الصحة العالمية سكان جزر الكناري، مؤكداً أن خطر انتقال الفيروس للسكان المحليين “منخفض للغاية”، رغم المعارضة الشديدة التي أبدتها السلطات المحلية لرسو السفينة في الأرخبيل.

الخطوات القادمة لمواجهة الأزمة

من المقرر أن تغادر آخر رحلة إجلاء يوم الإثنين متجهة إلى أستراليا، بينما تستمر السلطات الصحية في عدة دول في تتبع مسار الركاب الذين نزلوا سابقاً في “الرأس الأخضر” لضمان عدم تفشي الفيروس في القارة الأوروبية.

خلاصة: على الرغم من خطورة فيروس هانتا وارتفاع معدل الوفيات فيه، إلا أن طبيعة انتقاله تجعله أقل قدرة على الانتشار الجماهيري مقارنة بكوفيد-19، شريطة الالتزام الصارم بإجراءات العزل المتبعة حالياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL