مجتمع

البيضة ب 80 سنتيما، ونظام الطيبات في قفص الاتهام

ما علاقة المصري عوض بانخفاض سعر البيض؟

مجتمع

عبد اللطيف أفلا

لا تزال قضية الطبيب المصري الراحل، ضياء عوض تثير الجدل، مشكلة حديث المجالس بمختلف الاطياف، بخصوص نظام الطيبات الذي اعتمده وسوق له بأفكار وحميات هي الأولى من نوعها، ليس عربيا فحسب، بل في كل العالم، قالبا الطب والصيدلة واختصاص علوم التغذية بشكل زعزع إلى حد بعيد كل تصورات وأحكام الناس للأمراض المزمنة، والحمية الغذائية، والأكثر أنه دعا إلى التوقف على تناول الأدوية أو التقليل منها، فسار خلفه الكثير من المرضى.

ومما جاء في دعواته، الكف عن تناول الدجاج والبيض، وهو ما قاد الكثير من أنصاره إلى التفاعل معه. لكن المثير للاستغراب وموازاة مع ضجة عوض، سعر البيض بالمغرب تراجع سعره بشكل ملفت، حتى أصبحت البيضة الواحدة تتراوح بين 80 سنتيما ودرهم واحدة، ربما لأول مرة في السنوات الأخيرة.

اختار موقعنا الإخباري MCG24، التحقيق في هذا الحدث، الغريب نوعا ما، بعدما أصبح يروج في الشارع ووسط الأسر أن المصري عوض، هو السبب المباشر في تراجع ثمن الدجاج والبيض، ومن ثمة قل الطلب على تلك المواد فأصبحت رخيصة في هاته الأيام.

وقوفا على القضية، وداخل مبنى البرلمان، سألنا نوابا برلمانيين حول علاقة نظام الطيبات برخص البيض، فجاء ردهم بالنفي أغلبية ومعارضة.
• يوسف شيري، التجمع الوطني للأحرار:
“لا! لا علاقة لذلك مع انخفاض ثمن البيض، وما حصل له ارتباط بتقلبات السوق..”
• فاطمة تامني، فيدرالية اليسار الديمقراطي:
“الحكومة ليست هي التي تدخلت لتخفيض ثمن البيض، ولا علاقة للطبيب المصري بذلك، فالظرفية الحالية لها علاقة بذلك، الدجاج متوفر، والإقبال على البيض مع انتهاء رمضان يقل كالعادة، والأنظار تتجه اليوم نحو الأضحية، كما أن هاته الأسعار، لن تبقى هكذا، وستتغير.. في اعتقادي لا دخل لنظام الطيبات بسعر البيض”
• نعيمة الفتحاوي، العدالة والتنمية
“لا علاقة للطبيب المصري بالأمر، لا أظن.. ”

وللاقتراب أكثر من حقيقة الأمر، كان لابد لجريدتنا MCG24، طرق باب الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، والتحدث إلى رئيسها، الأستاذ علي شتور، فرد قائلا:

“نتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله مؤخرا عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الانخفاض في أسعار البيض، مع ربط ذلك بما يسمى “المؤثر المصري” الذي دعا إلى التقليل من استهلاك هذه المادة الحيوية.
وفي هذا الإطار، نؤكد للرأي العام الوطني أن مثل هذه الأخبار والإشاعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لا تستند في أغلب الأحيان إلى معطيات اقتصادية دقيقة، وأن تحديد أسعار المواد الاستهلاكية، ومنها البيض، يخضع أساسا لمنطق العرض والطلب وفق ما ينص عليه القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.”

وأضاف عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن انخفاض وارتفاع الأسعار، يكون مرتبطا بعدة عوامل موضوعية، من بينها، حجم الإنتاج الوطني، وتكلفة الأعلاف والنقل والطاقة، ومستوى الطلب داخل الأسواق وظروف التوزيع والتسويق.
ورفض المتحدث إرجاع تغير الأسعار لمثل هاته الظواهر والقضايا،
“وعليه، فإن ربط تغير الأسعار بحملات أو دعوات يتم تداولها عبر الإنترنت يبقى أمرا غير دقيق ولا يعكس الحقيقة الاقتصادية للسوق المغربية”

وفي ذات السياق، جددت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك التذكير بدورها التحسيسي والتوجيهي، داعية المواطنات والمواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة أو غير المؤكدة والتأكد من صحة المعلومات عبر المصادر الرسمية، والجهات المختصة والتعامل بوعي ومسؤولية مع المحتويات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وترسيخ ثقافة استهلاكية مبنية على المعرفة والوعي لا على الإشاعات والتأثيرات الافتراضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL