
عمّمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على الخطباء بمختلف مساجد المملكة، نص خطبة الجمعة المرتقبة لزوال اليوم الجمعة 15 ماي 2026، والتي اختارت لها عنوان: “صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأهم دروسها”، في إطار مواكبة الاستعدادات الروحية لموسم الحج.
وأكدت الخطبة أن الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم يظل أساس فهم العبادات وأدائها، مستحضرة قوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”. كما تناولت بالتفصيل أبرز محطات حجة الوداع التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة للهجرة، باعتبارها النموذج العملي لمناسك الحج في الإسلام.
وجاء في الخطبة أن النبي صلى الله عليه وسلم “لبّى بالتوحيد” منذ خروجه من ذي الحليفة، وأنه دعا الصحابة إلى الاقتداء به في أداء الشعائر، مردفا بقوله: “خذوا عني مناسككم”، في تأكيد على أهمية اتباع السنة النبوية في أداء المناسك.
كما أبرزت الخطبة ما اتسمت به حجة الرسول من “يسر وتخفيف ورفع للحرج”، مذكّرة بأن النبي صلى الله عليه وسلم “ما سُئل عن شيء قُدِّم أو أُخِّر إلا قال: افعل ولا حرج”، وهو ما اعتبرته الخطبة دليلا على أن الشريعة قائمة على التيسير ومراعاة أحوال الناس.
وتوقفت الخطبة عند جملة من الأحكام التنظيمية التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم خلال الحج، من بينها الإذن للضعفاء والنساء بمغادرة مزدلفة ليلا، والتخفيف في بعض المناسك عند وجود المشقة، معتبرة أن ذلك “من صميم السنة ولبّ الشريعة”.
كما شددت الخطبة على أن حجة الوداع لم تكن مجرد أداء لشعائر تعبدية، بل شكلت “رحلة روحية وتربوية” قائمة على الذكر والتوحيد والتقوى، إلى جانب ترسيخ قيم حفظ النفس والمال والعرض، وهي المضامين التي قالت الوزارة إنها ستشكل محور الخطبة المقبلة.





















