
أفاد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا، خلال اجتماع ثنائي عقد يوم الخميس 14 ماي في بكين، على ضرورة الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية وضمان حرية تدفق إمدادات الطاقة.

وأوضح البيان أن الجانبين شددا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسة الإمدادات، مع التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
كما عبّرت بكين عن رفضها لأي خطوات من شأنها عرقلة حركة الملاحة أو فرض رسوم عبور على استخدام المضيق، معتبرة أن استقرار هذا الممر الحيوي يخدم الاقتصاد العالمي.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيسين جددا موقفهما المشترك الرافض لامتلاك إيران لأي سلاح نووي “تحت أي ظرف”، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التوافق في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية عبر الممرات البحرية الحساسة.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس الصيني عن اهتمام بلاده بزيادة واردات النفط الأمريكي بهدف تقليص الاعتماد على مضيق هرمز في المستقبل، في خطوة تعكس الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية للمباحثات.
ووصف البيت الأبيض اللقاء بأنه كان “مثمراً”، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك تسهيل وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة رسمية للرئيس الأمريكي إلى الصين، وهي الأولى من نوعها منذ زيارته السابقة عام 2017، ويرافقه وفد رفيع يضم مسؤولين كباراً ورؤساء شركات أمريكية كبرى.
وتعكس هذه الزيارة، وفق مراقبين، أهمية المرحلة التي تمر بها العلاقات بين واشنطن وبكين، في ظل تداخل الملفات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية على الساحة الدولية.
