
عبدالرحيم لحبابي
فرضت أسعار أضاحي العيد، هذه السنة، نفسها كأبرز عنوان للنقاش داخل الاسواق المغربية، بعدما بلغت مستويات اعتبرها عدد كبير من المواطنين “مرتفعة وغير مبررة”، رغم وفرة العرض وتحسن الموسم الفلاحي خلال الأشهر الأخيرة. وتراوحت الأثمنة ما بين 3000 و8000 درهم بحسب السلالة والحجم، وهو ما أثار موجة استياء وسط الأسر التي كانت تراهن على تراجع للأسعار مع اقتراب عيد الأضحى.
وخلفت الأسعار المتداولة داخل رحبة بيع الأغنام والماعز برحبة تكوين بأكادير حالة من التذمر وسط المواطنين، خاصة أن تحسن وضعية القطيع والغطاء النباتي خلال الموسم الجاري كان من المنتظر أن ينعكس بشكل مباشر على الأثمنة. غير أن واقع السوق، بحسب عدد من المواطنيين، سار في اتجاه مغاير، مع استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة أربكت حسابات الأسر، خصوصا الفئات ذات الدخل المحدود.
وفي هذا السياق، أكد محمد كيماوي، رئيس جمعية حماية المستهلك بأكادير الكبير، أن الأثمنة المعتمدة هذه السنة “غير معقولة”، معتبرا أن المستهلك كان ينتظر انخفاضا في الأسعار بالنظر إلى الدعم الذي تم تخصيصه للقطاع، إضافة إلى التحسن المناخي الذي شهدته المملكة مقارنة بالسنوات الماضية. وأضاف أن استمرار الأسعار في هذا المستوى يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات تحديد الأثمنة داخل السوق، ومدى تأثير الوسطاء والمضاربات على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا من الأسر أصبحت تواجه صعوبة فعلية في اقتناء الأضحية، داعيا إلى تشديد المراقبة والحد من مختلف الممارسات التي تساهم في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا في الطلب.
وبحسب المعطيات المسجلة داخل الرحبة المخصصة لبيع أضاحي العيد برحبة تكوين ، فقد بلغ عدد رؤوس الأغنام والماعز المعروضة 21 ألفا و541 رأسا، يؤطرها 306 مستغلين موزعين على أربع قطع رئيسية، إذ استقبلت القطعة الأولى 11 ألفا و355 رأسا، فيما ضمت القطعة الثانية 4022 رأسا، بينما سجلت القطعة الثالثة 4751 رأسا، مقابل 1413 رأسا بالقطعة الرابعة.
وفي ما يتعلق بالتدابير التنظيمية، جرى اتخاذ مجموعة من الإجراءات اللوجيستيكية المرتبطة بتدبير عملية البيع داخل الرحبة من طرف السلطات المحلية ، بهدف ضمان السير العادي لهذه العملية وتوفير ظروف ملائمة للمواطنين والمهنيين داخل الفضاء المخصص.






















