
الفريق الكونفدرالي بمجلس المستشارين، يؤكد تشبثه بمطلب تحسين دخل المواطنين، ويثمن حديث وزير التعليم عن توقيع نظام أساسي
عبد اللطيف أفلا

جاءت جولات الحوار الاجتماعي لهذه السنة 2026، بنتائج جيدة في اتجاه تحسين القدرة الشرائية، خاصة دورة أبريل التي تميزت بمجموعة من الزيادات في القطاعين العام والخاص، كرفع الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية لتبلغ 4500 درهم شهريا، والرفع من متوسط الأجر الصافي ليصل إلى 10100 درهم هذا العام 2026، في حين كان الرقم هو 8237 درهم سنة 2021.
بالنسبة للقطاع الخاص نذكر الزيادة في الحد الأدنى للأجر “سميك” بنسبة تصل 20 بالمائة بقطاع الصناعة والتجارة والخدمات حتى بلغ 2533 درهم. وغيرها من التغيرات الإيجابية الأخرى، لكن على ما يبدو ما تزال هذا الإحداثات تتأثر بشكل كبير بتوالي ارتفاع الأسعار، وهو ما يدعو إلى التحسين الحقيقي والدائم والجذري للقدرة الشرائية.
حول الحوار الاجتماعي، والاتفاقات الحكومية مع النقابات، وحول المطالب الأساسية والعالقة للنقابات داخل البرلمان، حاور موقعنا الإخباري MCG24، ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المستشار البرلماني الأستاذ لحسن نزيهي، والذي حدثنا بما يلي:
“كما يعلم الجميع الاتفاق الذي كان بخصوص الحوار الاجتماعي، كان عام 2022، والذي كانت فيه مجموعة من القضايا التي اتفقنا حولها مع الحكومة لا بالنسبة للنقابات الأكثر تمثيلية، ولا بالنسبة للباطرونا، والتي كانت فيه مقتضيات مأسسة الحوار الاجتماعي.
وكان من مطالبنا وقتها.. وفق وعد من الحكومة هو أن يكون هناك ميثاق في البداية ميثاق الحوار الاجتماعي، ومع مرور الولاية الحكومية نصل إلى قانون الإطار، كي يكون ملزما، وكي يكون هناك حوار اجتماعي مركزي وقطاعي، ويكون مجاليا في الجهات والأقاليم وغيرها من المناطق، بيد أنه للأسف كانت تلك من النقاط الأساسية التي لم تلتزم بها الحكومة لبناء حوار اجتماعي حقيقي وبناء ومنتج، يطرح جميع القضايا التي تهم الطبقة العاملة، وبالخصوص كل ما يهم المشاريع الاجتماعية..”
وأضاف ضيفنا قائلا : “الملاحظ في هذه الولاية، هناك مجموعة من المشاريع الاجتماعية
المهمة التي ترهن الطبقة العاملة، والأجراء والموظفين، والتي كان عليها ألا تمر إلا بالتوافق بسبب اتفاقنا إلا أنه للأسف، على سبيل المثال، القانون التنظيمي للإضراب، ولا بالنسبة لدمج CNOPS مع CNSS والتي كنا نعتبرها من القضايا المهمة التي مررتها الحكومة بأغلبيتها دون التوافق داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي..”
وذكر المستشار البرلماني نزيهي أن هناك فعلا التزاما للحكومة ببعض القضايا لتحسين الدخل، كالزيادة في السميك والسماك، مسجلا ملاحظات الفريق الكونفدرالي بخصوصه، كعدم استفادة القطاع الخاص من تلك الزيادة في الأجور.
وبخصوص زيادة 1000 في أجور الموظفين في بعض القطاعات، والرفع من السميك والسماك، لا جدوى لها أمام التضخم وغلاء الأسعار، يقول لحسن نزيهي.
ومن أجل مواجهة ضعف القدرة الشرائية، وأزمة عدم توازن الدخل مع غلاء الأسعار، أشار المتحدث بأن الكونفدرالية الديمقراطية ومنذ التسعينات في عهد نوبير الأموي، كان مطلبها إحداث حركية في سلم الأسعار والأجور، أي القيام بزيادة في الأجور بالموازاة مع ارتفاع الأسعار.
وفي سؤالنا للمستشار نزيهي عن كيفية استقبال الفريق الكونفدرالي لحديث وزير التعليم العالي عن اقتراب توقيع مرسوم النظام الأساسي، أجابنا بإنها بادرة جيدة، وشيء إيجابي.
وتابع الضيف قائلا: “هنا نشير إلى أن ثمة مجموعات من الوزارات والقطاعات التي لا تزال في حال انتظار، كالتجهيز مثلا، وهذا كان التزاما حكوميا ونحن على بعد شهور من انتهاء ولايتها وليس هناك وفاء بالتزاماتها.. فالمطلب الأساسي الذي سنتشبت به، هو تحسين الدخل، لأن القدرة الشرائية للمواطنين والموظفين متدهورة، وبشكل أكثر فئة المتقاعدين. لأنه لا يعقل أن يبقى دخلهم جامدا لسنوات أمام متغيرات السوق والاسعار والظروف المعيشية.”






















