
ودع حجاج بيت الله الحرام، بعد غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، مشعر عرفات الطاهر، مستهلين رحلتهم الإيمانية نحو مشعر الله الحرام “مزدلفة”، لاستكمال مناسك حجهم في أجواء خاشعة تحفها السكينة والوقار.
وجاءت تحركات ضيوف الرحمن بعد أن أتموا الوقوف على صعيد عرفات الطاهر وأدوا ركن الحج الأعظم، حيث بدأت قوافل الحجيج بالتوجه صوب مزدلفة وسط منظومة خدمية متكاملة وإجراءات تنظيمية وأمنية دقيقة هيأتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضمان مرونة الحركة.
أعمال الحجاج فور الوصول إلى مشعر مزدلفة
فور وصول ضيوف الرحمن إلى مشعر مزدلفة، يبدأون في تطبيق السنة النبوية الشريفة عبر الخطوات التالية:
الصلوات: أداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير وقصراً (للعشاء) اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ.
المبيت: يبيت الحجاج ليلتهم في مزدلفة لجمع الحصى.
التوجه إلى منى: مع ساعات الصباح الأولى ليوم غدٍ (العاشر من ذي الحجة/ عيد الأضحى)، يتوجه الحجاج إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ونحر الهدي، والحلق أو التقصير للتحلل الأول.
انسيابية تامة في ثالث محطات المشاعر المقدسة
تُصنف “النفرة” من عرفات إلى مزدلفة بأنها المحطة الثالثة البارزة في رحلة الحج عبر المشاعر المقدسة. وقد اتسمت حركة الحجيج هذا العام بالانسيابية المرورية والتنظيمية العالية بالرغم من الكثافة البشرية؛ وذلك بفضل الخطط المحكمة لإدارة الحشود التي تنفذها القطاعات الأمنية والخدمية المعنية.
حقائق عن أطول ممر مشاة في العالم بالمشاعر المقدسة
يُشكل المسار الرابط بين المشاعر المقدسة معجزة هندسية فريدة لخدمة المشاة من الحجاج، وتتلخص أبرز معلوماته في النقاط التالية:
الامتداد الجغرافي: يبدأ من منطقة جبل الرحمة بمشعر عرفات، ويمر بمشعر مزدلفة، وصولاً إلى مشعر منى.
الطول الإجمالي: يبلغ طول الممر 25 كيلومتراً، مما يجعله أطول ممر مشاة في العالم.
الكثافة البشرية: يشهد سنوياً خلال ليلة النفرة أكبر حركة سير بشرية متزامنة على وجه الأرض.
تلطيف الأجواء: حرصت الجهات الرسمية على نشر آلاف نقاط ضخ رذاذ الماء على طول الممر الممتد، لتخفيف درجات الحرارة والحد من مخاطر الإجهاد الحراري على الحجاج السائرين.





















