اقتصاد

النقابة الوطنية للفلاحين تدافع عن الكسابة الصغار

اقتصاد

شنّت النقابة الوطنية للفلاحين هجوماً مضاداً في مواجهة ما وصفته بـ”حملة دعائية مغرضة” تستهدف صغار الفلاحين والكسابة مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدةً أن تحميلهم وزر ارتفاع أسعار الأضاحي ليس سوى “تضليل للرأي العام” يصبّ في مصلحة منظومة اللوبيات المهيمنة على دورة الإنتاج والتوزيع.

وأوضحت النقابة في بيان لها أن الفلاح والكساب باتا في مرمى نيران إعلامية تُصوّرهما في صورة المضارب الجشع، في حين أنهما في الواقع الحلقة الأهش في سلسلة إنتاج تديرها بقبضة من حديد شركات كبرى لا يشغلها سوى هاجس الربح السريع.

وانتقدت النقابة بشدة ما رأته ازدواجية صريحة في التعامل مع أزمة الأسعار؛ إذ تُسارع الجهات المعنية إلى ملاحقة بائع صغير في سوق أسبوعي بذريعة المضاربة، بينما تُغمض عينيها عن شبكات التوزيع التابعة للشركات المالية الكبرى، المحلية والدولية، التي تتحكم في الأسعار داخل المساحات التجارية الكبرى بلا أي رقابة تُذكر.

ولفتت النقابة إلى أن الكسابة يرزحون أصلاً تحت ضغوط متراكمة جراء الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف والمستلزمات البيطرية، فضلاً عن تداعيات سنوات الجفاف المتعاقبة، مشيرةً إلى أن المستفيد الفعلي من دعم الدولة في نهاية المطاف هو شركات إنتاج الأعلاف الكبرى التي تواصل رفع أسعارها دون رادع.

وطالبت النقابة على صعيد المطالب بجملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها وقف حملات التحريض الإعلامي وإسقاط الملاحقات القضائية في حق صغار الفلاحين والتجار، إلى جانب تسقيف أسعار الأعلاف وتفكيك شبكات احتكار إنتاجها، ودعم الطاقة المستهلكة في الإنتاج الفلاحي الموجه للسوق الداخلية.

كما دعت إلى توجيه دعم مباشر وكافٍ للفلاحة الأسرية والمتوسطة، وتأهيل الأسواق الشعبية والأسبوعية بوصفها فضاءات للتبادل المباشر بين المنتج والمستهلك بمعزل عن تأثير المضاربين.

وختمت النقابة بيانها بتأكيد أن السيادة الغذائية لا تصونها الشركات القابضة، بل يحميها الفلاح والكساب الكادح، داعيةً إلى اعتبار حماية هذه الفئات ركيزةً أساسية لتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL