بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نظمت جمعية الخطى الذهبية بحي الحرش بمدينة أيت ملول النسخة الأولى من مهرجان بوجلود، وذلك على مدى ثلاثة أيام، 28 و29 و30، ابتداء من الساعة السادسة مساء، تحت شعار: بوجلود: تراث أمازيغي وهوية وطن.
وقد عرف هذا الحدث الثقافي والفني حضورا متميزا لساكنة حي الحرش والمناطق المجاورة، التي تفاعلت بشكل كبير مع مختلف فقرات المهرجان، في أجواء احتفالية جمعت بين الفرجة الشعبية، والاعتزاز بالموروث الأمازيغي، وترسيخ قيم الهوية الوطنية.

وشكلت هذه النسخة الأولى مناسبة لإبراز غنى التراث اللامادي بمنطقة سوس، من خلال الاحتفاء بطقس “بوجلود”، باعتباره أحد أبرز المظاهر الفرجوية المرتبطة بعيد الأضحى، وما يحمله من رمزية ثقافية واجتماعية متجذرة في الذاكرة الجماعية. وقد تضمن برنامج المهرجان سهرات فنية، وفقرات ترفيهية، ومسابقات متنوعة، ساهمت في خلق أجواء من البهجة والفرح، خاصة في صفوف الأطفال والشباب.
كما حرصت جمعية الخطى الذهبية، من خلال تنظيم هذه التظاهرة، على جعل المهرجان فضاء للتلاقي والتواصل بين مختلف الفئات العمرية، وفرصة لإحياء العادات والتقاليد المحلية في قالب منظم ومسؤول، يوازن بين الفرجة الشعبية واحترام الضوابط التنظيمية والأمنية.

ومن الجوانب البارزة التي ميزت هذه النسخة، النجاح الواضح للمهرجان من الناحية الأمنية والتنظيمية، حيث مرت فعالياته في أجواء سليمة وهادئة، دون تسجيل أي حالات أو سلوكيات من شأنها الإساءة إلى صورة المهرجان أو التأثير على أجوائه الاحتفالية. وقد ساهم هذا الانضباط في تعزيز ثقة الساكنة في مثل هذه المبادرات الثقافية، وإبراز قدرة الفاعلين الجمعويين على تنظيم أنشطة شعبية تحترم الأمن العام وتراعي راحة المواطنين.
وقد خلف المهرجان انطباعا إيجابيا لدى الحاضرين، الذين نوهوا بالمجهودات التي بذلتها جمعية الخطى الذهبية لإنجاح هذه النسخة الأولى، معتبرين أن هذه المبادرة تشكل خطوة مهمة نحو تثمين التراث الأمازيغي المحلي، وإعطاء إشعاع أكبر لحي الحرش كفضاء نابض بالحياة الجمعوية والثقافية.
وفي ختام هذه التظاهرة، أكد نجاح النسخة الأولى من مهرجان بوجلود بحي الحرش أن الثقافة الشعبية، حين تنظم بروح المسؤولية والانفتاح، قادرة على خلق الفرجة، وترسيخ الهوية، وتعزيز قيم الانتماء والتعايش داخل المجتمع.




