سياسة

امتحانات البكالوريا الفرنسية بالداخلة.. إضافة تربوية تعكس دينامية العلاقات المغربية الفرنسية

سياسةمجتمع

شهدت مدينة الداخلة حدثًا تربويًا بارزًا تمثل في تنظيم امتحانات البكالوريا الفرنسية لأول مرة داخل مدرسة “أوديت دو بيكودو”، التابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب. وجرت هذه الامتحانات بحضور غيل إسنو، نائبة مستشارة التعاون والعمل الثقافي المكلفة بالتعليم الفرنسي بالمغرب، التي اعتبرت هذه الخطوة مكسبًا مهمًا للتلاميذ وأسرهم وللمنظومة التعليمية بالمنطقة.

وتأسست المؤسسة التعليمية سنة 2012، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الحضانة إلى غاية البكالوريا. ويُمثل افتتاح مركز للامتحانات بالداخلة تطورًا نوعيًا لفائدة 33 مترشحًا يجتازون امتحانات البكالوريا هذا العام، كما يعكس الثقة التي تحظى بها المؤسسة واندماجها الكامل ضمن شبكة التعليم الفرنسي بالخارج.

ويأتي هذا الإنجاز بعد تجربة مماثلة شهدتها مدينة العيون السنة الماضية، لتصبح الداخلة ثاني مدينة بالأقاليم الجنوبية تحتضن امتحانات البكالوريا الفرنسية.

وأكدت السفارة الفرنسية بالمغرب أن المؤسسة تواصل تنفيذ مشروعها التربوي القائم على تعزيز التعدد اللغوي، ودعم النجاح الدراسي، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية البيئية لدى التلاميذ.

وفي هذا السياق، أوضحت غيل إسنو أن تنظيم امتحانات البكالوريا الفرنسية بالداخلة يعكس جودة هذه الشهادة الدولية، التي تتيح لخريجيها فرص متابعة الدراسة في مؤسسات التعليم العالي بالمغرب وفرنسا وعدد من الدول الأخرى.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي، أن هذه الخطوة تشكل مؤشرًا عمليًا على تطور الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية، خاصة في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب ولقاءاته مع المسؤولين والفاعلين السياسيين.

وأضاف الوردي أن هذه المبادرة تعكس استمرار فرنسا في مواكبة مشروع الحكم الذاتي، كما تنسجم مع الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في المجالات التعليمية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

من جانبه، أكد محمد نشطاوي، الخبير في العلاقات الدولية، أن تنظيم امتحانات البكالوريا الفرنسية في الداخلة يندرج ضمن انخراط المؤسسات الفرنسية في الحركية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، ويعزز العرض التعليمي المتنوع المتاح بالمنطقة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تحمل دلالات تتجاوز الجانب التربوي، إذ تعكس أيضًا دعم فرنسا للدينامية السوسيوثقافية والتنموية بالأقاليم الجنوبية، وتؤكد متانة العلاقات بين الرباط وباريس في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL