
سجّلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته بـ“الفشل الذريع” للحكومة في تدبير سوق الأضاحي للسنة الثالثة على التوالي، معتبرة أن هذا الإخفاق أدى إلى اختلالات واضحة في العرض والطلب، وانعكس مباشرة على المواطنين من خلال ندرة الأضاحي وارتفاع أسعارها خلال عيد الأضحى لسنة 1447هـ.
وأوضحت الأمانة العامة أن هذا الوضع جاء رغم ما اعتبرته مؤشرات حكومية سابقة كانت توحي بتوفر القطيع الوطني، حيث صرّحت الحكومة بوجود ما يفوق 40 مليون رأس من الماشية، إضافة إلى تصريحات رسمية تفيد بأن العرض الوطني من الأغنام والماعز يفوق الطلب، مع تقديرات تراوحت بين 8 و9 ملايين رأس مقابل طلب يقدر بين 6 و7 ملايين.
غير أن الواقع، بحسب المصدر نفسه، كشف عن عجز في تلبية حاجيات السوق، حيث وجد المواطنون أنفسهم أمام أسواق لا توفر العرض الكافي أو أمام أسعار “لا قبل لهم بها”، وفق تعبير البلاغ.
وأشارت الأمانة العامة إلى أن الحكومة كانت قد رصدت خلال هذه السنة أزيد من 13 مليار درهم كدعم عمومي مباشر في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، كما سبق لها أن اعتمدت دعماً لاستيراد الأضاحي خلال عيد الأضحى لسنة 1445هـ عبر الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، دون تحقيق أثر ملموس على السوق، وفق تعبيرها.
وأضافت أن عيد الأضحى لسنة 1446هـ لم يشهد إقامة الشعيرة الدينية بالشكل المعتاد، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بالعرض، ما اعتبرته الأمانة العامة مؤشراً إضافياً على اختلالات هيكلية في تدبير هذا الملف.
واعتبرت الأمانة العامة أن هذه الاختلالات تعود إلى ما وصفته بـ“منهجية تدبيرية قائمة على اختيارات اقتصادية رأسمالية متوحشة”، تقوم على الاحتكار وتضارب المصالح وتوجيه الدعم لفئات محددة، مقابل تهميش صغار ومتوسطي الفلاحين والكسابة، إلى جانب الاعتماد على الاستيراد على حساب الإنتاج الوطني، وهو ما أدى – حسب قولها – إلى تعميق الأزمة بدل معالجتها.






















