
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان: احتضان المغرب لمؤتمر إلغاء الإعدام فرصة لتعزيز النقاش التشريعي حول الحق في الحياة

اعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن إعلان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من باريس، استضافة المغرب للدورة العاشرة للمؤتمر الدولي لإلغاء عقوبة الإعدام، يمثل خطوة من شأنها إعادة إحياء النقاش الوطني حول الإلغاء القانوني لهذه العقوبة، ووضع الملف مجددًا ضمن أولويات الأجندة الحقوقية والمؤسساتية.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن تنظيم المغرب لهذا الموعد الحقوقي الدولي يتيح فرصة سانحة لتوسيع الحوار بشأن مستقبل عقوبة الإعدام، في ظل التحولات التي يشهدها القانون الدولي لحقوق الإنسان، والاتجاه المتنامي للدول نحو التخلي عنها.
وشددت على أن الحق في الحياة يظل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها منظومة الحقوق والحريات، معتبرة أن عقوبة الإعدام تتعارض مع هذا المبدأ، بالنظر إلى طابعها النهائي واستحالة تدارك آثارها في حال وقوع خطأ قضائي، فضلاً عن تراجع مكانتها داخل المنظومة الحقوقية الدولية.
ولفتت المنظمة إلى أن المغرب يواصل تعليق تنفيذ أحكام الإعدام منذ سنة 1993، معتبرة أن تصويته، خلال سنة 2024، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ هذه العقوبة عالميًا، يعكس تطورًا ملحوظًا في الموقف الرسمي ويفتح المجال أمام الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا.
وانطلاقًا من ذلك، دعت المنظمة إلى إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة التشريعية الوطنية، بدل الاكتفاء بتجميد تنفيذها، مؤكدة أن هذا التوجه ينسجم مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومقتضيات دستور 2011، فضلاً عن التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما أعلنت استعدادها للانخراط في إنجاح المؤتمر الدولي المرتقب، والمساهمة في إطلاق نقاش وطني موسع حول إلغاء العقوبة، مستندة إلى مواقفها ومرافعاتها المتواصلة منذ تأسيسها دفاعًا عن الحق في الحياة.
وفي ختام بيانها، جددت المنظمة مطالبتها بمراجعة القانون الجنائي، عبر حذف جميع المقتضيات التي تنص على عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبات بديلة، معتبرة أن استضافة المغرب للمؤتمر الدولي تشكل مناسبة لترجمة التراكم الحقوقي الذي حققته المملكة إلى إصلاح تشريعي يعزز حماية الحق في الحياة ويرسخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.




















