
انتقد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حصيلة حكومة أخنوش، معتبرا أنها أخفقت في الوفاء بالتزاماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن أداءها ساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، داعيا إلى توفير شروط انتخابات نزيهة بعيدا عن تأثير المال والفساد الانتخابي.
وقال بنعبد الله، في كلمة ألقاها خلال الدورة الثامنة للجنة المركزية للحزب، إن الاستحقاقات التشريعية المقبلة يجب أن تشكل منطلقا لمرحلة سياسية جديدة، معتبرا أن الحكومة الحالية لم تنجح، طوال ولايتها، في تقديم أجوبة مقنعة عن الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين.
ورأى أن الغلاء وتآكل القدرة الشرائية وارتفاع البطالة أصبحت أبرز ملامح المرحلة، مؤكدا أن هذه المؤشرات ساهمت في توسيع دائرة الإحباط وإضعاف الثقة في الفعل السياسي، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، انتخابات تقوم على التنافس الديمقراطي وتكافؤ الفرص بعيدا عن الممارسات التي تسيء إلى مصداقية الاقتراع.
ولم يخف بنعبد الله انتقاده للمؤشرات الاجتماعية، مشيرا إلى استمرار ارتفاع البطالة، خصوصا في أوساط الشباب، واتساع دائرة الهشاشة والفقر، إلى جانب ضعف مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس محدودية السياسات العمومية في مجال التشغيل والإدماج الاقتصادي.
وأضاف أن عددا كبيرا من المواطنين ما يزال خارج منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، في وقت تعرف فيه ثقة الأسر في الوضع الاقتصادي تراجعا متواصلا، معتبرا أن معدل النمو المسجل خلال السنوات الأخيرة لا يرقى إلى مستوى الطموحات ولا يسمح بإحداث التحول الاقتصادي المطلوب.
وفي محور الحكامة، سجل المتحدث ما وصفه بتراجع مؤشرات محاربة الفساد، متهما الحكومة بعدم إرساء قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبالعجز عن معالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح، معتبرا أن هذه الملفات ستبقى من أبرز العناوين التي طبعت ولايتها.





















