
اعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الانتخابات التشريعية المقبلة لن تكون مجرد استحقاق لتجديد المؤسسات، بل محطة سياسية لتقييم حصيلة الحكومة والحسم بين رؤيتين مختلفتين في تدبير الشأن العام، داعيا المواطنين إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لمحاسبة الأغلبية.
وخلال مهرجان خطابي نظمه الحزب، مساء السبت بأكوراي، قال بوانو إن المرحلة تقتضي الوقوف عند ما تحقق خلال السنوات الماضية، معتبرا أن الحكومة لم تنجح، بحسب تقييمه، في الوفاء بعدد من التزاماتها الاقتصادية والاجتماعية التي قدمتها للمواطنين.
وعزا القيادي في العدالة والتنمية هذا التقييم إلى استمرار البطالة، وإفلاس عدد من المقاولات الصغرى، إلى جانب الارتفاع المتواصل للأسعار وما ترتب عنه من تراجع في القدرة الشرائية للأسر، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس، في نظره، محدودية الحصيلة الاقتصادية للحكومة.
وانتقل بوانو إلى الجانب الاجتماعي، مشيرا إلى أن قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل تعيش، حسب تعبيره، صعوبات انعكست على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما قال إنه ساهم في اتساع رقعة الاحتجاجات بعدد من مناطق المملكة.
وفي سياق متصل، حذر المتحدث من تنامي نفوذ المال في الحياة السياسية، معتبرا أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا في مظاهر تضارب المصالح والمحسوبية والزبونية والولاءات في التوظيف والتعيين، الأمر الذي أضعف، وفق قوله، ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وختم بوانو مداخلته بتوجيه رسالة سياسية حملت ردا غير مباشر على التصريح السابق لرئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، الذي قال إن الحكومة إذا لم تف بوعودها “فاضربونا بالحجر”، إذ دعا أنصار حزبه إلى معاقبة الأغلبية عبر صناديق الاقتراع، قائلا: “اضربوهم بالأصوات لا بالحجر”.






















