
أكدت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى ككوس، أن الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب تنعقد في سياق وطني ودولي يتسم بعدة تحديات، ويتزامن مع تقييم حصيلة الولاية التشريعية الحالية والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، معتبرة أن المرحلة تستدعي تعزيز الثقة في المؤسسات والارتقاء بالممارسة السياسية.
واستهلت ككوس كلمتها، خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد بمدينة سلا، باستحضار الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، مشيدة بالإصلاحات التي شهدها المغرب خلال السنوات الماضية، وبما تحقق على مستوى تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، خاصة في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية واتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب مواصلة تنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.
كما توقفت عند مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب، معتبرة أنه يعكس الرؤية الملكية لتعزيز الاندماج الإفريقي وترسيخ الشراكة جنوب–جنوب، لاسيما بعد توقيع الاتفاق الحكومي الدولي الخاص بالمشروع من قبل دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وعلى المستوى الحزبي، أبرزت رئيسة المجلس الوطني مساهمة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الائتلاف الحكومي، مؤكدة أنهم ساهموا في تنزيل إصلاحات بعدد من القطاعات، من بينها السكنى والتعمير، والثقافة والشباب، والتعليم العالي، والانتقال الرقمي، والعدالة، والطاقة، والتشغيل، بما عزز، وفق تعبيرها، أسس الدولة الاجتماعية ورفع من نجاعة السياسات العمومية.
وأشادت كذلك بأداء الفريقين البرلمانيين للحزب في مجلسي النواب والمستشارين، معتبرة أنهما قدما مبادرات تشريعية ومارسا أدوارهما الرقابية والتشريعية، إلى جانب انخراط منتخبي الحزب في الجماعات الترابية ومجالس الجهات في تنفيذ مشاريع التنمية المحلية وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة.
وفي الجانب التنظيمي، استعرضت ككوس حصيلة اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، مشيرة إلى مواصلة معالجة الشكايات، واستكمال إحداث اللجان الجهوية، وتنظيم لقاءات تكوينية، إلى جانب مراجعة القوانين الداخلية وإعداد دليل انتخابي، في إطار تعزيز الحكامة وتخليق الحياة الحزبية.
واعتبرت رئيسة المجلس الوطني أن هذه الحصيلة السياسية والتنظيمية تشكل رصيداً مهماً يعزز جاهزية حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ويكرس طموحه لمواصلة الإسهام في الإصلاح وخدمة المصلحة العامة.






















