
سجلت صادرات البطيخ المغربي إلى أسواق الاتحاد الأوروبي تراجعا لافتا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بعدما فقد المغرب صدارة موردي هذه الفاكهة إلى السوق الأوروبية لصالح إقليم ألميريا الإسباني، إثر انخفاض الكميات المصدرة بنسبة 43.92 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2022.
وأفادت معطيات نشرتها منصة Hortoinfo، اعتمادا على بيانات التجارة الخارجية الإسبانية والأوروبية، بأن صادرات المغرب من البطيخ إلى دول الاتحاد الأوروبي بلغت، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2026، نحو 79.72 مليون كيلوغرام، بما يمثل 19.02 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من هذه الفاكهة.
ويعكس هذا التراجع انحسارا في حضور البطيخ المغربي داخل السوق الأوروبية، في وقت واصل فيه إقليم ألميريا الإسباني تعزيز موقعه، بعدما سجل ارتفاعا في صادراته بنسبة 29.08 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليتصدر قائمة موردي البطيخ إلى الاتحاد الأوروبي.
ورغم انخفاض الكميات المصدرة، حافظ البطيخ المغربي على قيمة تسويقية مرتفعة، إذ بلغت قيمة صادراته 98.29 مليون يورو، بمتوسط سعر وصل إلى 1.23 يورو للكيلوغرام، أي أعلى بنحو 21.78 في المائة من متوسط السعر الذي حققه المصدرون في ألميريا، والبالغ 1.01 يورو للكيلوغرام.
وأظهرت البيانات أن الجزء الأكبر من الصادرات المغربية تركز خلال شهري أبريل وماي، إذ بلغت الكميات المصدرة في ماي 51.87 مليون كيلوغرام، مقابل 27.75 مليون كيلوغرام في أبريل، فيما لم تتجاوز صادرات شهر مارس 97.2 ألف كيلوغرام.
في المقابل، صدرت ألميريا نحو 96.68 مليون كيلوغرام من البطيخ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها، مستحوذة على 23.06 في المائة من إجمالي الواردات الأوروبية، ومتقدمة على المغرب بفارق يقارب 17 مليون كيلوغرام.
واحتلت البرازيل المرتبة الثالثة بصادرات بلغت 44.32 مليون كيلوغرام، تلتها كوستاريكا بـ38.62 مليون كيلوغرام، ثم موريتانيا بـ38.2 مليون كيلوغرام، ما يعكس احتدام المنافسة بين كبار موردي البطيخ إلى السوق الأوروبية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن صادرات البطيخ المغربي تواجه تحديات متزايدة للحفاظ على حصتها داخل أسواق الاتحاد الأوروبي، رغم استمرار تفوقها من حيث متوسط أسعار البيع، مقابل نجاح إسبانيا في تعزيز موقعها خلال السنوات الأخيرة بفضل الارتفاع المتواصل في حجم صادراتها.






















