
الدكتور الزوين خالد مرشح حزب الوسط بمكناس: القيمة الحقيقية للعمل السياسي تقاس بما يحققه من نتائج ملموسة في حياة المواطنين

احتضنت قاعة سينما الريف بمدينة مكناس، يوم السبت 15 غشت 2026، لقاءً تواصلياً نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب الوسط الاجتماعي، أختير له شعار: “الشباب والمرأة… ركيزتان أساسيتان في الحياة السياسية وبناء المستقبل”، وذلك بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ومنسقي ومنسقات التنظيم بجهة فاس-مكناس، إلى جانب حضور لافت لمناضلي الحزب ومناضلاته.
وترأس أشغال اللقاء الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، الأستاذ لحسن مديح، الذي أعلن بالمناسبة عن التزكية الرسمية للدكتور خالد الزوين، وكيلاً للائحة الحزب بدائرة مكناس، وللأستاذة كريمة بن عزوز، وكيلة للحزب على صعيد جهة فاس-مكناس، وذلك استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.
وعلى هامش هذا اللقاء التواصلي، أوضح الدكتور خالد الزوين، باسم الكتابة الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس، في تصريح لبعض ممثلي وسائل الإعلام التي واكبت هذا اللقاء، أن اللقاء يندرج ضمن توجه يروم تعزيز التواصل المباشر مع مناضلي الحزب وفعاليات المجتمع المحلي، وفتح نقاش جاد حول قضايا الشباب والمرأة باعتبارهما مكونين أساسيين في أي مشروع سياسي ومجتمعي.

وأكد الدكتور الزوين أن التركيز على الشباب لم يكن اختياراً ظرفياً، وإنما فرضته التحولات الاجتماعية والتحديات التي تواجه هذه الفئة، خصوصاً في مجالات التكوين والإدماج المهني والمشاركة في صناعة القرار.
وأشارفي هذا الصدد، إلى أن عدداً من الشباب، بمن فيهم حاملو الشهادات، يجدون أنفسهم أمام صعوبات متزايدة، قد تدفع بعضهم إلى البحث عن حلول محفوفة بالمخاطر، من بينها الهجرة غير النظامية ومحاولات عبور البحر.
واعتبر أن هذه الأوضاع تضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية تتجاوز الخطاب الانتخابي، لتشمل التأطير والتوعية واقتراح البدائل العملية، معتبراً أن الاستثمار في الشباب يبدأ من تمكينه من المعرفة السياسية، وتعريفه بحقوقه وواجباته، وفتح المجال أمامه للمساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام.
وبخصوص المرأة، توقف الدكتور الزوين عند استمرار عدد من مظاهر التهميش التي تحد من حضورها في الحياة العامة، مرجعاً جانباً منها إلى عقليات وثقافات اجتماعية لا تزال تعيق انخراط المرأة الكامل في مختلف المجالات.
ودعا في هذا السياق إلى اعتماد تأطير فعلي للمرأة، بما يضمن حماية حقوقها وتوسيع فرصها في سوق الشغل والاستثمار، إلى جانب تسهيل استفادتها من التمويل وحماية مشاريعها من مختلف أشكال الاستغلال والعراقيل.
وشدد المتحدث على أن تمكين المرأة والشباب لا ينبغي أن يظل مجرد شعار انتخابي، بل يتعين أن يتحول إلى ممارسة سياسية ومجتمعية مستمرة، معتبراً أن إشراك هاتين الفئتين في الحياة العامة يمكن أن يشكل مدخلاً لإحداث تحول حقيقي في بنية المجتمع وتعزيز مسار الإصلاح.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور الزوين من مخاطر العزوف عن المشاركة السياسية، موضحاً أن عدم انخراط المواطن في اختيار ممثليه قد يجعله أمام قرارات تُتخذ باسمه من دون أن يكون له دور في تحديد من يتولى مسؤولية تمثيله والدفاع عن مصالحه.
وأكد أن حزب الوسط الاجتماعي يسعى إلى ترسيخ ممارسة سياسية تقوم على النزاهة والشفافية والقرب من المواطن، بعيداً عن منطق الأرقام والشعارات، مشدداً على أن القيمة الحقيقية للعمل السياسي تقاس بما يحققه من نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وفي هذا الإطار، طرح الدكتور الزوين سؤالاً حول الأثر الفعلي للممارسة السياسية على الحياة اليومية للمواطن، معتبراً أن غياب النتائج الملموسة يجعل السياسة عرضة للتحول من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى مجال لتحقيق مصالح ضيقة.
وعن مستقبل العمل الحزبي، أكد أن حزب الوسط الاجتماعي يولي أهمية خاصة للانفتاح على الشباب وإشراكه في مختلف الفضاءات التنظيمية والسياسية، انطلاقاً من قناعة بأن مستقبل المغرب مرتبط بمدى قدرة المجتمع السياسي على منح هذه الفئة فرصة حقيقية لتحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار.
وأضاف أن السياسي الذي يستحق الثقة ليس من يجعل من المنصب هدفاً دائماً، وإنما من يساهم في تكوين جيل جديد من الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية ومواصلة مسيرة التنمية. واعتبر أن التشبث بالمواقع السياسية وتحويلها إلى غاية في حد ذاتها يفرغ العمل السياسي من مضمونه الإصلاحي ويحد من فرص التجديد.
وعبرالدكتور الزوين عن اعتزازه بهذه الثقة، مؤكداً أنه، في حال حصوله على ثقة الناخبين، سيعمل على الدفاع عن قضايا المواطنين والمساهمة في معالجة ما يمكن معالجته من اختلالات، مستنداً إلى قناعة مفادها أن السياسة الحقيقية لا تُقاس بما يرفع من شعارات، وإنما بما يتحول منها إلى أفعال ونتائج محسوسة في حياة المواطنين.
تجدر الإشارة، إلى أن هذا اللقاء التواصلي شكل مناسبة لتسليط الضوء على مكانة الشباب والمرأة في المشهد السياسي، وطرح عدد من القضايا المرتبطة بمشاركتهما في الحياة العامة، فضلاً عن مناقشة التحديات التي تواجه هذه الفئات وسبل تعزيز حضورها في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.


















