رياضة

ويفا يفتح جبهة قضائية ضد إنفانتينو

رياضة

صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «ويفا» مواجهته مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، من المستوى السياسي إلى المسار القضائي، على خلفية مشروع أُجهض لفتح عائدات كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وبحسب معطيات أوردتها وكالة فرانس برس، لجأ «ويفا» إلى القضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية للحصول على وثائق من شركات تابعة لـ«فيفا» في الولايات المتحدة، تمهيدا لتحرك قضائي مرتقب أمام المحاكم السويسرية ضد إنفانتينو، وربما مسؤولين ومستشارين آخرين داخل الاتحاد الدولي.

اتهامات محتملة بـ«سوء الإدارة»

وأوضح «ويفا»، في طلب قضائي من 60 صفحة، أن الإجراءات المتخذة في الولايات المتحدة تهدف إلى دعم «إجراء قضائي أجنبي» سيُباشر لاحقا أمام القضاء السويسري.

وبحسب مصدر مطلع، يعتزم الاتحاد الأوروبي ملاحقة إنفانتينو بتهمة «سوء الإدارة»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات، شريطة إثبات تعمد الإضرار بمصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه إنفانتينو التمسك بمنصبه، رغم الدعوات المطالبة برحيله، فيما لا يزال المرشح الرسمي الوحيد حتى الآن للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 مارس المقبل.

مشروع استثماري أثار خلافا داخل فيفا

ويتركز جزء أساسي من الخلاف حول مشروع قدمه «فيفا» في نهاية يوليوز، كان يهدف إلى إنشاء شركة تتيح دخول مستثمرين من القطاع الخاص في عائدات كأس العالم، تحت ذريعة «تحرير الإمكانات التجارية» للمسابقة.

غير أن المشروع أُجهض لاحقا بفعل الانتقادات التي رافقته، فيما يرى «ويفا» أنه لم يكن سوى آلية تتيح لإنفانتينو ودائرة محدودة من المقربين منه الاستفادة من جزء دائم من أحد أهم أصول «فيفا» التجارية.

ويشير الاتحاد الأوروبي، ضمن طلبه القضائي، إلى أسماء مرتبطة بالمشروع، من بينها جوشوا كوشنر، الذي كان من بين الأشخاص الذين أثيرت صلاتهم بالمبادرة.

كما يستند «ويفا» إلى تصريحات كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري الذي عمل مستشارا لإنفانتينو قبل أن يستقيل من منصبه، واصفا المشروع بأنه «صفقة سيئة لكرة القدم».

خلاف حول قيمة عائدات كأس العالم

وكان «فيفا» قد تحدث عن إمكانية حصول الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء على مدفوعات استثنائية قد تصل إلى 4.2 مليارات دولار، في حال دخول مستثمرين من القطاع الخاص بحصة لا تتجاوز 20 في المائة من رأس مال الشركة المقترحة.

لكن «ويفا» شكك في التقييم المالي الذي استند إليه المشروع، معتبرا أن الأرقام المعلنة تعكس قيمة مؤسسية تقدر بنحو 20 مليار دولار، وهو تقييم وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه منخفض بشكل كبير.

كما انتقد «ويفا» طريقة احتساب هذه القيمة، مشيرا إلى أنها لم تنتج عن عملية طرح مفتوحة وتنافسية، ولم تخضع، بحسب موقفه، لتقييم مستقل من جهة متخصصة.

تعليق تهديدات مقاطعة مسابقات فيفا

ويأتي التحرك القضائي في وقت تراجعت فيه الضغوط السياسية التي كان «ويفا» واتحاداته الوطنية يمارسونها على إنفانتينو.

فبعد اجتماع الاتحادات الأوروبية الـ55 في موناكو على هامش قرعة دوري أبطال أوروبا، تم تعليق التهديدات المتعلقة بمقاطعة مسابقات «فيفا»، على الأقل خلال الموسم الحالي.

ويرتبط هذا القرار، وفق المصادر ذاتها، باقتراب موعد كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما، المقرر تنظيمه في بولندا خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 27 شتنبر، بمشاركة عدد من المنتخبات الأوروبية التي بدأت بالفعل استعداداتها للبطولة.

إنفانتينو المرشح الوحيد حتى الآن

وعلى الرغم من المواجهة المتصاعدة بين «ويفا» و«فيفا»، لا يزال إنفانتينو المرشح الرسمي الوحيد لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في الانتخابات المقررة خلال مارس المقبل في الرباط.

أما رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، فقد حسم موقفه وأعلن عدم نيته الترشح، ما يجعل المعارضة الأوروبية أمام تحد جديد يتمثل في إيجاد منافس قادر على مواجهة إنفانتينو في السباق الرئاسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL