
صعّدت مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني الفرنسي، لهجتها تجاه إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، على خلفية مواقفه من الحجاب والنقاب، متعهدة بطرح قانون جديد لمواجهة ما وصفته بـ”الإيديولوجيات الإسلامية” عبر استفتاء شعبي.
وقالت لوبان، في منشور على منصة “إكس”، إن إدوار فيليب أقر، بحسب قراءتها لتصريحاته، بعدم نجاحه في تطبيق قانون حظر النقاب بشكل كامل خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.
ووجهت زعيمة التجمع الوطني انتقادات حادة لفيليب، معتبرة أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات ضد ما وصفته بـ”الحجاب الإسلامي”، رغم مواقف سابقة له في هذا الملف.
واستندت لوبان إلى مواقف نسبت إلى فيليب خلال سنة 2025، قالت إنه وصف فيها الحجاب بأنه تعبير عن خضوع النساء، معتبرة أن التراجع عن اتخاذ إجراءات بشأنه يمثل، من وجهة نظرها، تناقضا في المواقف السياسية.
وفي سياق هجومها، ربطت لوبان القضية بالدفاع عن قيم الجمهورية الفرنسية ومبدأ المساواة بين النساء والرجال، متهمة عددا من السياسيين الفرنسيين بعدم التحلي بما يكفي من الحزم في مواجهة ما تعتبره تمددا للإيديولوجية الإسلامية.
وأعلنت لوبان أنها، في حال تمكنها من الوصول إلى الحكم، ستعرض على الفرنسيين عبر استفتاء شعبي مشروع قانون واسع قالت إنه سيستهدف ما وصفته بـ”الإيديولوجيات الإسلامية”، ويتضمن مجموعة من التدابير التي وصفتها بالقوية.
ومن بين الإجراءات التي أعلنت عنها، تجريم ارتداء الحجاب الإسلامي في الفضاء العام، في خطوة من شأنها أن تفتح نقاشا سياسيا وقانونيا واسعا في فرنسا، بالنظر إلى ارتباط الموضوع بحرية المعتقد والحقوق الفردية والقوانين المنظمة للفضاء العام.
وأكدت لوبان أنها ترى في مواجهة ما تسميه “الإيديولوجية الإسلامية” والدفاع عن المساواة بين الجنسين قضية تتطلب، بحسب تعبيرها، “الشجاعة والتصميم”، معلنة استعدادها لخوض هذا المسار السياسي أمام الناخبين الفرنسيين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المستمر في فرنسا حول مكانة الرموز والملابس الدينية في الفضاء العام، وحدود تدخل الدولة في تنظيمها، وهي قضايا ظلت حاضرة بقوة في النقاش السياسي الفرنسي خلال السنوات الماضية.




















