
ويحث القرار الدول والمنظمات الدولية على استخدام رسوم للخرائط من نوع “إسقاط المساواة في الأرض الخرائطي”، والتخلي في المقابل عن ما يعرف بـ”إسقاط مركاتور”، نسبة إلى العالم ورسام الخرائط جيراردوس مركاتور، الذي ابتكر هذه المنهجية سنة 1569 لحل مشكلة عملية في الملاحة البحرية.
وبما أن الخطوط المستقيمة على خريطته تطابق اتجاهات البوصلة الثابتة، فقد تمكن البحارة من استخدامها لرسم مساراتهم، لكن الحفاظ على الاتجاه جاء على حساب المساحة، إذ تبدو الكتل الأرضية أكبر حجما كلما ابتعدت عن خط الاستواء.
وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوهات ساهمت في “التصغير الرمزي” لإفريقيا، وأدامت نظرة غير متوازنة للعالم.
وقال وزير خارجية توغو روبير دوسي، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة، إن “الخرائط تشكل فهمنا للعالم”.
وأضاف: “هي توجه التعليم وتغذي الخيال وتؤثر على المدركات الجماعية. وهي ليست بتاتا حيادية، فعندما تقدم صورة مشوهة عن كوكبنا، فهي قد تديم تصورات خاطئة تنتقل من جيل إلى آخر”.
وأكد دوسي أن “هذه المبادرة لا تستهدف أي دولة أو حضارة أو تقليد معين في الخرائط”، لكنها “تسترشد بطموح عالمي لتعميق معرفة قائمة على الدقة العلمية واحترام الحقيقة والمساواة في الكرامة بين الشعوب”.
واعتبرت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يارينا فيرينسيفيتش، من جهتها، أن “قرارات كهذه والأجندات الأيديولوجية التي تروج لها تقوض عمل هذه المؤسسة وتؤدي إلى فقدانها مصداقيتها”.
وأضافت: “بدلا من التركيز على الرهانات الفعلية للسلام في العالم والازدهار وحسن العلاقات بين البلدان، تناقش هذه الهيئة مشاريع لخرائط تعود للقرن السادس عشر”.






















