تتحرك قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل تفعيل المساطر القانونية في حق نائب عمدة بإحدى الجماعات الترابية بالرباط، على خلفية دعمه لحزب سياسي منافس خلال الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
ودخل الملف منعطفا جديدا بعدما اتجهت قيادة الحزب نحو تفعيل المسطرة القانونية المتعلقة بالتجريد من العضوية والعزل، بسبب ما تعتبره خروجا عن الالتزام والانتماء السياسي الذي ترشح المعني بالأمر على أساسه.
وجاء هذا التحرك عقب توثيق عدد من الوقائع التي ظهر فيها نائب العمدة إلى جانب قيادات ومناضلي حزب سياسي منافس، فضلا عن حضوره لقاءات وأنشطة ذات طابع انتخابي، ومشاركته، وفق المعطيات المتداولة، في دعم مرشحين ينتمون إلى حزب آخر.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الذي يشغله المعني بالأمر داخل المجلس الجماعي، باعتباره نائبا لرئيس المجلس، الأمر الذي يجعل الملف يتجاوز نطاق الخلاف السياسي الداخلي إلى مسألة مرتبطة بالمقتضيات القانونية المؤطرة للانتماء الحزبي والانتداب الانتخابي.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة التنافس الحزبي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وما يرافق ذلك من تشدد أكبر في مراقبة مواقف المنتخبين وانتماءاتهم السياسية، خصوصا بالنسبة إلى المسؤولين الذين يشغلون مواقع داخل المجالس المنتخبة.




