أوقفت مصالح الشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عشرة أشخاص، من بينهم قاصران يبلغان من العمر 16 و17 سنة، للاشتباه في تورطهم في نشر أخبار زائفة ومحتويات رقمية تحرض على تنظيم عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة.
وجاءت هذه العملية الأمنية في سياق تحركات استباقية لمواجهة محتويات رقمية يشتبه في ارتباطها بالدعوة إلى تنفيذ عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة، بالتزامن مع يوم الانتخابات التشريعية.
رصد منشورات تحرض على اقتحام السياج الأمني
وأوضح مصدر أمني أن مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني رصدت منشورات ومحتويات رقمية تتضمن ادعاءات بشأن التحضير المسبق لاقتحام السياج الأمني بمدينتي سبتة ومليلية.
كما تضمنت هذه المحتويات، وفق المصدر ذاته، دعوات لمستخدمي مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي للمشاركة في عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة، كان من المزمع تنفيذها يوم الانتخابات.
توقيف المشتبه فيهم في عدة مدن
ومكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية التي باشرتها المصالح المختصة من تحديد هويات عدد من الأشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط.
وأسفرت العمليات الأمنية المنفذة عن توقيف عشرة أشخاص بمدن تمارة وبني ملال والدار البيضاء وتازة ومراكش وفاس وتارودانت والناظور، من بينهم قاصران يبلغان من العمر 16 و17 سنة.
وتأتي هذه التوقيفات بعد عمليات رصد وتتبع للمحتويات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، قبل تحديد الأشخاص المشتبه في تورطهم وإخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها.
أبحاث قضائية تحت إشراف النيابات العامة
وأكد المصدر الأمني أن جميع المشتبه فيهم الموقوفين يخضعون للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا.
وتهدف هذه الأبحاث إلى الكشف عن مختلف ظروف وملابسات هذه القضايا، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، فضلا عن الوقوف على الخلفيات الحقيقية المرتبطة بهذه الوقائع.
كما ينتظر أن تكشف التحقيقات عن مدى وجود امتدادات أو ارتباطات أخرى ذات صلة بالمحتويات الرقمية التي جرى رصدها.
تحرك استباقي لمواجهة الهجرة غير المشروعة
وتندرج هذه العملية، بحسب المصدر الأمني، ضمن الإجراءات الاستباقية التي تعتمدها المصالح الأمنية لمكافحة شبكات الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر.
وتأتي كذلك في إطار المجهودات التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لرصد الأنشطة المرتبطة بالهجرة غير المشروعة، بما في ذلك تلك التي تستعمل منصات التواصل الاجتماعي للتنسيق أو التحريض على عمليات جماعية.




