أعاد إتلاف كميات مهمة من المواد الغذائية بأحد المتاجر الكبرى بمدينة أكادير، عقب تعطل أجهزة التبريد والتجميد لأزيد من عشر ساعات، النقاش حول تدابير السلامة المعتمدة داخل الفضاءات التجارية الكبرى، ومدى جاهزيتها للتعامل مع الأعطاب التقنية التي قد تهدد صلاحية المنتجات المعروضة للبيع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى متجر تابع لشركة فرنسية، يقع بمحاذاة مطعم «ماكدونالدز» بطريق مراكش، حيث أدى عطل مفاجئ في أجهزة التبريد إلى الإخلال بشروط حفظ المواد الغذائية، ما استدعى تدخل اللجنة الإقليمية المختصة، بمشاركة ممثلي السلطات المحلية والقطاع الصحي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وشملت إجراءات المراقبة حجز المنتجات ذات الأصل الحيواني ومشتقاتها، من أجبان وألبان ولحوم وأنواع مختلفة من الكاشير، فيما بدت رفوف هذه المواد فارغة بعد سحبها من التداول، في انتظار التخلص منها وفق التدابير المعتمدة، تفاديا لأي احتمال لتسويق منتجات لم تعد صالحة للاستهلاك.
وحسب جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير، فقد امتدت العملية إلى ما بعد غروب الشمس، تحت إشراف المصالح المعنية، وانتهت بإتلاف السلع المحجوزة، مع الحرص على منع إعادة ترويجها أو استعمالها في تغذية الحيوانات.

وأشادت الجمعية بتدخل ولاية جهة سوس ماسة، مثمنة تعبئة المصالح المختصة لمواجهة المخاطر الصحية المحتملة، كما خصت بالشكر والي الجهة ورئيس القسم الاقتصادي بالولاية ونائبه، على تفاعلهم مع الواقعة.
غير أن الجمعية اعتبرت أن الحادث يستدعي الوقوف عند التدابير الوقائية التي تعتمدها الشركة المعنية في مواجهة الأعطاب التي تصيب معدات التبريد، ومدى توفرها على حلول بديلة تضمن المحافظة على سلامة المنتجات الغذائية عند حدوث خلل تقني.

وطالبت، في هذا السياق، باتخاذ إجراءات احترازية أكثر صرامة، بما يضمن عدم تكرار الواقعة، ويعزز شروط المراقبة داخل المتاجر الكبرى، خصوصا أن سلامة المواد سريعة التلف تظل مرتبطة باستمرار سلسلة التبريد واحترام الضوابط الصحية المعمول بها.





