أعلن السعيد بلوط، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسلا وعضو مجلسه الوطني، اعتزامه مقاضاة جهات داخل الحزب، عقب ما وصفه بمنعه من المشاركة في اجتماع المجلس الوطني، موجها اتهامات إلى الكاتب الأول إدريس لشكر بالتضييق على الأصوات المعارضة والانفراد بالقرارات التنظيمية.
وقال بلوط إن حرمان عضو من حضور أشغال هيئة حزبية يفترض أن يستند إلى مسطرة واضحة تنظمها قوانين الحزب، مؤكدا أن قرارات الإقصاء لا يمكن أن تتخذ بإرادة فردية أو خارج الضمانات التأديبية والتنظيمية المحددة.
وانتقد القيادي الاتحادي طريقة إدارة شؤون التنظيم في المرحلة الحالية، معتبرا أن سلطة القرار أصبحت، في تقديره، متركزة لدى الكاتب الأول على حساب الهيئات التي يفترض أن تستوعب مختلف الآراء والتيارات داخل الحزب.
واتهم قيادة الاتحاد الاشتراكي بالسماح لأشخاص قال إنهم ليسوا أعضاء بالمجلس الوطني بحضور أنشطته، في مقابل منع مشاركين يملكون صفة تنظيمية، ما يثير، وفق روايته، إشكالات بشأن احترام قواعد العضوية والاجتماعات.
وأضاف أن عددا من الأعضاء لم يتلقوا دعوات الحضور، بينما واجه آخرون صعوبات في الدخول إلى قاعة الاجتماع بعد وصولهم إلى المكان المحدد، واعتبر ذلك مؤشرا على تضييق مساحات الاختلاف داخل المؤسسات الحزبية.
وربط بلوط النزاع بخلاف أوسع حول توزيع الصلاحيات وحضور الرأي المعارض، معتبرا أن الاستئثار بالقرار يضعف قدرة الهيئات التنظيمية على ممارسة أدوارها واستقلاليتها في تسيير شؤون الاتحاد الاشتراكي.
واستشهد بحالات سابقة قال إن أصحابها تعرضوا للإبعاد بسبب مواقف معلنة أو منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبا بتمكين الأعضاء المعنيين من الدفاع عن حقوقهم ومعرفة الأسس المعتمدة في اتخاذ القرارات التي طالتهم.
وطالب بلوط بتوضيح الملابسات التنظيمية المرتبطة بحضور الاجتماعات والصفة التي شارك بموجبها بعض الحاضرين، مشددا على أن الشفافية في توجيه الدعوات والتحقق من العضوية من الشروط الأساسية لصون شرعية قرارات الأجهزة الحزبية. كما دعا إلى فتح نقاش داخلي حول آليات تدبير الخلافات، بما يتيح للمناضلين التعبير عن مواقفهم بعيدا عن الإقصاء، ويمنع تحول النزاعات التنظيمية إلى مواجهات شخصية طويلة.




