لم يسفر التحرك الدبلوماسي الجزائري لدى موسكو عن إعلان روسي باستخدام حق النقض لمنع تعديل محتمل لمهام بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية، فيما تواصل الجزائر الدفع نحو الإبقاء على اختصاصات البعثة الحالية قبل مناقشة مجلس الأمن تمديد ولايتها في نهاية أكتوبر الجاري.
وجاء الملف ضمن مباحثات عقدها نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف، مع سفير الجزائر في موسكو توفيق جوامع، بالتزامن مع التحضير لمشروع قرار أمريكي جديد بشأن مهمة البعثة الأممية.
وحسب ما أعلنته الخارجية الروسية، أكد أليموف دعم تسوية سياسية عادلة ودائمة يقبلها الأطراف، على أساس قرارات مجلس الأمن ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، من دون أن يتضمن البيان وعدا باستخدام الفيتو أو إعلان معارضة المرجعية التي تضمنها القرار 2797.
كما أبدت موسكو تمسكها باستمرار الحضور الأممي وفق صيغته الراهنة حفاظا على الاستقرار الميداني، وهو موقف ينسجم مع جانب من المطالب الجزائرية، لكنه لا يشكل ضمانة بأن روسيا ستعترض على مراجعة لاحقة لاختصاصات البعثة.
وتعيد المحادثات إلى الأذهان موقف موسكو من القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، حين امتنعت روسيا عن التصويت ولم تستخدم حق النقض، ما أتاح اعتماد قرار عزز اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للمفاوضات.
وتخشى الجزائر أن تفضي المراجعة الاستراتيجية التي طلبها المجلس إلى تغيير دور “المينورسو” وفق نتائج العملية السياسية، ولذلك تسعى إلى حشد المساندة للإبقاء على ترتيبها الحالي.
ويشير تقرير التوقعات الشهرية لمركز “سيكيوريتي كاونسل ريبورت” إلى خيار تمديد مهمة البعثة عاما من دون تغيير، مقابل خيار آخر يقصر الولاية على ستة أشهر بما يسمح بتقييم أقرب لمسار المفاوضات وإمكان تعديل المهام.
ويتضمن النقاش خيارا إضافيا يتمثل في بيان يدعم تحركات المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا والولايات المتحدة، ويحث الأطراف على العودة إلى التفاوض بمرونة بحثا عن تسوية سياسية.




