عاد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى العمل الحكومي بعد تعيينه من طرف الملك محمد السادس على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلفا لسعد برادة.
ويأتي هذا التعيين ليعيد بنعبد الله إلى الواجهة التنفيذية بعد مسار سياسي امتد لأكثر من عقدين، تقلد خلاله مناصب حكومية ودبلوماسية، إلى جانب قيادته لحزب التقدم والاشتراكية، في تجربة طبعتها محطة بارزة سنة 2017، حين أعفاه الملك من مهامه الوزارية على خلفية تعثر مشاريع التنمية بمدينة الحسيمة.
ولد محمد نبيل بنعبد الله بالرباط في 3 يونيو 1959، وتابع دراسته بالمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، حيث حصل سنة 1985 على دبلوم في العلاقات الدولية. وارتبط مساره السياسي بحزب التقدم والاشتراكية، الذي انتخب أمينا عاما له سنة 2010 خلفا لإسماعيل العلوي.
وكانت أولى محطاته الحكومية سنة 2002، حين عينه الملك محمد السادس وزيرا للاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية سنة 2007. وبعد انتهاء مهمته، انتقل إلى العمل الدبلوماسي بتعيينه سفيرا للمغرب في إيطاليا سنة 2008، قبل أن يعود إلى النشاط الحزبي ويتولى قيادة حزبه.
وفي يناير 2012، استعاد بنعبد الله موقعه داخل الحكومة بتعيينه وزيرا للسكنى والتعمير وسياسة المدينة في حكومة عبد الإله بنكيران. واستمر في تدبير القطاع نفسه ضمن حكومة سعد الدين العثماني، التي عينت في أبريل 2017، مع تغيير تسمية الوزارة إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
غير أن مساره الحكومي عرف منعطفا في 24 أكتوبر 2017، عندما أعلن الديوان الملكي إعفاءه من منصبه الوزاري، إلى جانب وزير التربية الوطنية آنذاك محمد حصاد ووزير الصحة الحسين الوردي، فضلا عن مسؤولين آخرين.
وجاء القرار في سياق تداعيات تعثر مشاريع برنامج «الحسيمة منارة المتوسط»، عقب التحقيقات التي أمر بها الملك محمد السادس لتحديد أسباب التأخر في إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة بالمنطقة. وشمل الإعفاء بنعبد الله بصفته وزيرا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ورغم مغادرته الحكومة، واصل بنعبد الله مساره على رأس حزب التقدم والاشتراكية، إذ أعيد انتخابه أمينا عاما خلال مؤتمرات الحزب اللاحقة، وكان آخرها المؤتمر الوطني الحادي عشر سنة 2022.




