أسدل الستار على البطولة الإفريقية للأمم لكرة الطاولة «طنجة 2026» بإشادة واسعة من مسؤولي الاتحادين الإفريقي والدولي، إلى جانب تسجيل المنتخب المغربي للسيدات إنجازا تاريخيا باحتلال المركز الثالث لأول مرة، في دورة شهدت مشاركة قياسية بلغت 30 دولة إفريقية.
وأكد أنس الزياتي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن الدورة حققت الأهداف التي وضعتها الجامعة منذ انطلاق التحضيرات، معتبرا أن نجاح التنظيم جاء ثمرة عمل جماعي شاركت فيه الإدارة التنفيذية والسلطات المحلية والوزارة الوصية واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية. وأضاف أن الجامعة كانت تطمح إلى بلوغ منتخب الرجال نصف النهائي، إلا أن برونزية السيدات تمثل مكسبا تاريخيا يعكس تطور اللعبة بالمغرب.
وأوضح الزياتي أن استضافة 30 منتخبا إفريقيا شكلت رقما قياسيا في تاريخ البطولة، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى إلى تعزيز دور المغرب داخل المنظومة الإفريقية، وتوسيع التعاون مع الاتحاد القاري لتطوير كرة الطاولة وإعطائها إشعاعا دوليا أكبر.
ومن جانبه، عبر وحيد إنيتان أوشودي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، عن ارتياحه الكبير لنجاح الدورة، مؤكدا أن التنظيم المغربي حظي بإعجاب جميع الوفود المشاركة. وأشاد بجودة الخدمات المتعلقة بالنقل والإقامة والتنظيم، معتبرا أن حسن الاستقبال الذي لقيته الوفود كان من أبرز عوامل نجاح البطولة، كما كشف عن توجه الاتحاد الدولي لتعزيز التعاون مع المغرب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المسؤول الإفريقي إلى أن رئيسة الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، بيترا سورلينغ، غادرت المغرب بانطباع إيجابي عن الدورة، مضيفا أن المملكة تمتلك مقومات العودة بقوة إلى الساحة الدولية، خاصة مع بروز جيل جديد من اللاعبين الذين ينتظر أن تظهر نتائج تطورهم خلال السنوات المقبلة.
بدوره، أكد مولاي نجيب الأحمدي، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن جميع الوفود الإفريقية أثنت على المستوى التنظيمي، معتبرا أن دورة طنجة تعد من أفضل النسخ في تاريخ البطولة. كما كشف أن الجامعة دخلت في مشاورات مع الاتحاد الدولي لتنظيم بطولات دولية مستقبلا، مع جعل استضافة بطولة العالم ضمن الأهداف التي تعمل عليها.
ولم تقتصر الإشادة على المسؤولين الرياضيين، إذ أبرز مصطفى السلاوي، مدير الدورة، أن البطولة عاشت على مدى ثمانية أيام أجواء تنافسية قوية، تميزت بمباريات عالية المستوى وحضور لافت لأبرز نجوم كرة الطاولة الإفريقية، معتبرا أن نجاح الحدث جاء بفضل تعاون مختلف الشركاء والمتطوعين والهيئات المنظمة.
وعلى مستوى المنافسة الرياضية، توج المصري يوسف عبد العزيز بلقبه الإفريقي الأول، بعدما تفوق في النهائي على مواطنه عمر، معتبرا أن الفوز يمثل ثمرة سنوات من العمل، ومشيدا بالجيل الحالي للمنتخب المصري، الذي قال إنه يضم مجموعة من المواهب الشابة القادرة على مواصلة ريادة مصر في كرة الطاولة.
واختتمت البطولة وسط إجماع على نجاحها تنظيميا ورياضيا، في وقت تراهن فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة على استثمار هذا النجاح لاحتضان تظاهرات دولية أكبر، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة لتنظيم المنافسات القارية والعالمية.



