امتدت الخلافات المتعلقة بالترشيحات الانتخابية داخل حزب التقدم والاشتراكية بإقليم آسفي إلى مطالب مالية مرتبطة بحملة انتخابية سابقة، بعدما طالب مرشح محتمل للانتخابات الجماعية المقبلة، مسؤولا إقليميا بالحزب بإرجاع أموال قال إنه سلمها إليه، في واقعة كشفت عن حجم التوتر داخل التنظيم المحلي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المرشح المعني واجه المسؤول الحزبي داخل محل تجاري في ملكيته، وطالبه باسترجاع مبالغ مالية كان قد قدمها خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، ما تسبب في خلاف أثار ردود فعل بين أعضاء الحزب ومنتخبيه بالإقليم.
وجاءت الواقعة في وقت تتسابق فيه قيادة الحزب لاحتواء خلافات داخلية بشأن اختيار المرشحين للاستحقاقات التشريعية، خاصة مع استمرار اعتراضات على بعض التزكيات والقرارات التنظيمية المرتبطة بها.
ويرتبط أصل الخلاف بالتنافس على الترشح للانتخابات المقبلة، بعدما اعتبر المرشح الغاضب أن اختيار ممثلي الحزب يجب أن يخضع للقواعد القانونية والتنظيمية المعمول بها، بعيدا عن الترتيبات التي يرى أنها لا تحظى بموافقة جميع الأطراف.
ولم تبق تداعيات القضية محصورة في الخلاف بين المرشح والمسؤول الإقليمي، إذ أعادت طرح اعتراضات سابقة بشأن تدبير التزكيات داخل الحزب، خصوصا تلك التي ارتبطت بقرار الأمين العام نبيل بنعبد الله دعم مرشح سبق أن أثار اختياره تحفظات لدى عدد من الأعضاء.
وكان بعض المنتسبين إلى الحزب قد عبروا عن رفضهم لذلك القرار، قبل أن تتوسع دائرة الاعتراضات لتشمل منتخبين وأعضاء داخل التنظيم الإقليمي، اعتبروا أن طريقة تدبير الترشيحات لم تحظ بالتوافق المطلوب.
وتحدثت المصادر عن مقاطعة عدد من المعترضين مؤتمرا إقليميا سبق أن ترأسه بنعبد الله، واحتضنته قاعة تابعة لفندق قيل إنه غير مرخص بمدينة المرشح المذكور، في خطوة عكست مستوى الاحتقان بين الأطراف المتنافسة.





